شرح
الكتاب العزيز والاخبار .
وكيف كان فالكلام فيه يقع في جهتين : ( الأولى ) في كونه من الكبائر مطلقا أو في الجملة ( الثانية ) - في مسوغاته اما الجهة الأولى ، فقد ذكر في وجه كونه من الكبائر أمور :
( الأول ) - رواية الصدوق ( ره ) في عيونه عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري العطار ، عن أبي الحسن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( ع ) ورواه أيضا عن الحاكم أبى جعفر محمد بن نعيم بن شاذان عن عمه أبى عبد اللَّه محمد بن شاذان ، قال : « قال الفضل بن شاذان . » .
( الثاني ) رواية الأعمش « 1 » ولكن رواية الأعمش ضعيفة باعتبار جهالة سند الصدوق ( ره ) إليه ، وفي سند رواية العيون أيضا ضعف باعتبار عدم ثبوت التوثيق لعبد الواحد ، ونقل الصدوق ( ره ) عنه مترضيا لا يدل على توثيقه ، وذلك فان الصدوق لا ينحصر مشايخه بالثقات والعدول ، والدعاء لا دلالة له على التوثيق ، وكذا لم يثبت توثيق للحاكم محمد ابن نعيم .
( الثالث ) موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : ان اللَّه عز وجل جعل للشر أقفالا ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب « 2 » وكونها موثقة باعتبار وقوع عثمان بن عيسى في سندها وهو واقفي ، ومقتضى كون الكذب شرا من شرب الخمر المعدود من الكبائر ، وتعيين الحد على شاربها كون الكذب أيضا مثله .
( أقول ) لازم كون الكذب كذلك اختيار شرب الخمر عند دوران الأمر بينهما بالإكراه عليه أو على الكذب ، اللهم إلا أن يقال بجواز الكذب في هذا الحال ، لأنه يدفع
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 11 ) الباب : ( 46 ) من أبواب جهاد النفس - الحديث : ( 36 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 138 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 3 )