وفي المصباح هو الذي يعرف الآثار ( 1 ) وفي المحكي عن الخصال ( 2 )
شرح
في الجنس يعم المرأة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : أخبرني عن القواد ما حده ؟
قال : لا حد على القواد ، أليس انما يعطى الأجر على أن يقود ؟ قلت : جعلت فداك إنما يجمع بين الذكر والأنثى حراما : قال : ذاك المؤلف بين الذكر والأنثى حراما فقلت هو ذاك ، قال يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه » « 1 » .
( 1 ) يعني القائف من يعرف آثار الإنسان وعلاماته كما إذا نظر إلى آثار القدم الباقية على الأرض بعد المشي ، فيعرف أنها منسوبة إلى أي شخص ، وزاد في مجمع البحرين وأنه يعرف شبه الإنسان بأخيه وأبيه إلى غير ذلك ، واقتصر في الإيضاح والميسية على الثاني ، وذكرا أنها عبارة عن إلحاق بعض الناس ببعض . وكيف كان فيقيد حرمتها بما إذا رتب عليها الأثر الحرام ، وإلا فلا حرمة بالظن بنسب شخص أو العلم به ، ولذا نهى في الاخبار عن الإتيان والأخذ بقول القائف . وظاهر الأخذ هو ترتيب الأثر ، كما أن ظاهر الإتيان ذلك كما لا يخفى .
( أقول ) نذكر في التعليقة الآتية فساد هذا الاستشهاد ، وان تعلق النهي بالإتيان والأخذ باعتبار كون النهى طريقيا لا حكما نفسيا ، ومع الإغماض فغاية ما يستفاد هو اعتبار ترتيب الأثر لا ترتيب الأثر المحرم كما هو المدعى .
( 2 ) ما ذكره ( ره ) في وجه حرمتها من رواية الخصال « 2 » لا يمكن الاعتماد عليه ، فإنه رواها عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) . وعلي بن أبي حمزة البطائني ضعيف ، ومع ذلك لا دلالة لها على الحرمة ، فإن عدم الحب
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 18 ) الباب : ( 5 ) من أبواب حد السحق وانقياده - الحديث ( 5 )
« 2 » الخصال الباب : ( 1 ) من أبواب الصفات المحمودة والمذمومة .