القيادة حرام ( 1 )
شرح
الصيد المحتمل ، بل هذا أشبه بالقمار ، ويكون نظير القطعات من الخشب أو غيرها التي يكون في كل منها رقم ، ويعين لبعض تلك الأرقام بعض الأموال وتطرح في الكيس ، ويعطى انسان درهما أو أكثر ويخرج منها قطعة بداعي وقوع المال على الرقم فيها .
والحاصل ان شراء الأوراق مندرج في البيع الفاسد فلا تكون الجائزة به ملكا لمشتري الورقة ، ولو أخذها وجب المعاملة معها معاملة الأموال المجهول مالكها .
نعم مجرد شراء تلك أوراق لا يكون محرما تكليفا ، لاعتبار اللعب في صدق القمار قطعا أو احتمالا ، ومعه لا يمكن الجزم بانطباق عنوان القمار عليه . هذا إذا لم يكن بذل المال لوكلاء المؤسسة بداعي التعاون في بناء المستشفيات والجسور وغير ذلك من المصالح العامة ، وإلا فلا إشكال في جواز الإعطاء تكليفا واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) لا ريب في حرمة الوساطة والسعي بين الشخصين لجمعهما على الوطء المحرم ، ويكون أخذ المال بذلك أكله بالباطل ، كما لا ينبغي الريب في كونها من الكبائر في الجملة ، لقوله سبحانه * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا ) * . وأن للحاكم تعزير الساعي بما يراه مصلحة لنظام البلاد ، ومناسبا لتأديبه .
وأما ثبوت الحد الشرعي - ونفيه عن المصر الذي هو فيه فضلا عن حلق رأسه وإشهاره - فلم يثبت . نعم ذكر الحد والنفي في رواية الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن سليمان عن عبد اللَّه بن سنان ، إلا أن الرواية - لضعفها سندا - لا يمكن الاعتماد عليها ، وإن وصفها المصنف ( ره ) بالصحيحة ، فإن الراوي عن عبد اللَّه بن سنان لو لم يكن محمد بن سليمان الديلمي الضعيف ، فلا أقل من كونه محتملا ، ثم إنه على تقدير اعتبار الرواية فلا يختص المذكور فيها بالرجل ، بل يعم المرأة أيضا ، لظهورها في كون المراد بالقواد فيها الجنس الشامل لها . وقد ذكرنا نظير ذلك في بعض ما ورد في محظورات الإحرام ، وقلنا أن المحرم في الرواية باعتبار ظهوره