تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كما يدل عليه ما تقدم من إطلاق الرواية بكون اللعب بالنرد أو الشطرنج بدون العوض قمارا ( 1 ) ويشهد له إطلاق آلة القمار ( 2 ) .
شرح
نفى استحباب المسابقة في غير الثلاثة . نعم ما ذكره المصنف - ( ره ) من انصراف السبق بسكون الباء إلى صورة الرهن ، ويكون ظاهر نفيه ، فساده كما هو مقتضى النهى عن المعاملة - لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لا وجه للانصراف بعد كونه بمعناه المصدري عاما يشمل المسابقة مع الرهن وبدونه ، والمسابقة بلا رهن كثيرة لا نادرة حتى يتوهم أن ندرتها موجبة له . ( 1 ) ذكر في بعض الروايات أن الشطرنج والنرد ميسر وقمار ، وظاهره كون اللعب بهما ميسرا ، حتى فيما لم يكن في البين عوض ، لان كونهما مع العوض قمارا لا يحتاج إلى البيان ، إلا أن هذا الحكم تعبدي . والغرض بيان حرمة اللعب بهما ولو بلا عوض ، واما لان القمار بمعناه العرفي يصدق عليهما بدون العوض ، فلا معين له ، ولا يمكن التمسك بأصالة الحقيقة ، لإثبات عدم دخالة العوض ، لأنه لا اعتبار بها مع العلم بالمراد كما لا يخفى . ( 2 ) قد ذكرنا سابقا أن لفظ القمار بمعناه المصدري لا يزيد على سائر الألفاظ الدالة على المعاني الحدثية في أن الآلة لا تكون مقومة وداخلة في مفاهيمها ، بخلاف العوض ، فإنه داخل في مفهومها . والشاهد لذلك الاستعمالات العرفية . وأما ما ذكره المصنف ( ره ) - من أن إطلاق آلة القمار عليها موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار ، أو ما ذكره السيد الخوئي طال بقاؤه من أن لازم دخول الآلة في معنى القمار عدم صدقه على المراهنة بالآلات المخترعة جديدا ولزوم الدور - فلا يمكن المساعدة على شيء من ذلك ، فإنه يمكن أن لا يكون المأخوذ في معنى القمار خصوص الآلات في ذلك الزمان ، بل الأعم منها بحيث يعم الآلة المخترعة فعلا ، و - أخذ الآلة كذلك في اللعب بحيث يكون نفس الآلة خارجا عن دائرة المعنى والتقييد بها داخلا - لا يوجب أي محذور لا الدور ولا غيره ، فإنه على ذلك يكون معنى لفظ
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 222 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري