إلا أن يقال بأن مجرد التصرف من المحرمات العلمية ( 1 ) . الرابعة المغالبة بغير عوض ( 2 )
شرح
مع علمه بالواقع ، فان المقوم لموضوع الحكم الظاهري الجهل بالواقع والمفروض انتفاؤه في حقه ( ع ) ، فدعوى كونه ( ع ) مكلفا بمقتضى الحجج الظاهرية الثابتة للجاهل بالواقع ، مع علمه ( ع ) بالواقع كما ترى ، فإنه من قبيل ثبوت الحكم بدون موضوعه .
( 1 ) كيف لا تثبت الحرمة للأكل مع الجهل ، مع أن الموضوع لها مال الغير من غير تجارة أو من غير رضاه . وبعبارة أخرى مفسدة أكل الحرام وترتبها عليه حتى حال الجهل به يوجب إنشاء الحرمة حتى مع الجهل ، غاية الأمر الجهل بكونه مال الغير عذر في مخالفة الحرمة الواقعية ، كما في جميع المحرمات الواقعية ، فإنه تثبت عند الجهل بها أحكام ظاهرية ، بخلافها ، حيث إن الحكم الظاهري لا ينافي الحرمة الواقعية حتى يوجب تقييدا في إطلاق خطاب تلك الحرمة . والحاصل أنه لو كانت العصمة منافية لارتكاب الحرام الواقعي ولو مع عدم تنجزه ، لما كان ما ذكره المصنف ( ره ) صالحا لدفع المنافاة .
( 2 ) الصورة الرابعة المغالبة بغير الآلات بلا عوض ، ولا ينبغي التأمل في جوازها ، فإنه مقتضى الأصل ، بعد عدم شمول ما دل على حرمة القمار والرهان للفرض ، حيث أن المأخوذ في معناهما بحسب المتفاهم العرفي العوض . ويطلق عليهما المراهنة بهذا الاعتبار ، كما أنه لم يقم دليل على حرمة مطلق اللهو والباطل ، حتى تدخل فيه المغالبة في هذه الصورة . ولا يمكن أيضا استظهار الحرمة من حسنة حفص عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل » « 1 » أي النصال ، حيث إن من المحتمل كون السبق بفتح الباء - كما نسبه في المسالك إلى المشهور - بمعنى العوض ، ونفيه في غير الثلاثة عبارة أخرى عن عدم صيرورة العوض ملكا للغالب في المسابقة ، بل على تقدير كونه بسكون الباء ، فيحتمل أن يكون المراد
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 13 ) الباب : ( 3 ) من أبواب أحكام السبق - الحديث : ( 1 )