تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
نعم عن الكافي والتهذيب بسندهما عن محمد بن قيس ( 1 )
شرح
لا فرق في الوفاء الصوري بين الصورتين ، والفرق باستحباب التمليك الجديد في اللعب الفاسد وعدم استحبابه في القمار بلا وجه . ( 1 ) سندها صحيح « 1 » وكلمة ( آكل ) في قوله ( رجل آكل ) من باب المفاعلة بمعنى المعاهدة على الأكل ، وربما يقال بظهورها في جواز المعاهدة المزبورة تكليفا من جهة سكوت الإمام ( ع ) ، وعدم ردعه ، ومن الظاهر أن المعاهدة على الأكل من قبيل الرهن على اللعب بغير الآلات ، كالمراهنة على رفع الحجر الثقيل والمصارعة والطفرة ، نعم دلالتها على فسادها تامة ، كما هو مقتضى منع الغرامة المفروضة في صورة عدم أكل الشاة بتمامها ، ولكن لا يخفى أن دلالتها على الجواز بالإطلاق والسكوت في مقام البيان ، ومع ورود النهي في سائر الروايات لا يتم الإطلاق ، وأجاب المصنف ( ره ) عن الإطلاق بأن الإشكال في الرواية بعدم ردع الإمام ( ع ) وارد ، حتى على تقدير جواز المعاهدة المزبورة تكليفا ، وذلك فإن أكل الشاة بالمعاهدة الفاسدة كتصرف الطرف في مال صاحبه في سائر المعاملات الفاسدة محرم ، مع أنه لم يذكر في الرواية ردعه ( ع ) عن أكلها . ثم أمر في آخر كلامه بالتأمل ، ولعله لأجل الفرق بين المقام وسائر المعاملات الفاسدة ، فإن التصرف في مثل المقام من قبيل إذن المالك في ماله ، فإن أكل الشاة المفروضة باعتبار إباحة المالك وإذنه فيه حلال ، حتى مع فساد المؤاكلة ، حيث أن معنى فسادها عدم ترتب الضمان المزبور ، وهذا بخلاف سائر المعاملات التي يكون تصرف الطرف فيها بعنوان كونه مالكا وليس يملك مع فسادها حتى يجوز له التصرف . وأما الضمان فالظاهر أن أكل الشاة بتمامها شرط في إذن مالكها في أكلها مجانا ، ولو بنحو الشرط المتأخر ، فيكون أكلها ناقصا موجبا لضمانها بالقيمة كسائر القيميات ، وعلى ذلك فالمراد في الرواية من نفى الغرامة هي الغرامة المعينة في المؤاكلة كما هو معنى فسادها .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 16 ) الباب : ( 5 ) من أبواب الجعالة - الحديث - : ( 1 )