تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لا معنى لاستحباب الوفاء به ( 1 )
شرح
فإنه من مشايخ ابن أبي عمير ، وذكر الشيخ ( ره ) في عدته أنهم ثقات . وأما دلالتها على حرمة اللعب مع العوض فلأنها مقتضى لعن الملائكة صاحب الرهان ، فان اللعن وان أمكن ان يراد منه معنى يناسب كراهة الفعل أيضا ، كما في لعن رسول اللَّه ( ص ) آكل زاده وحده ، والنائم في بيته وحده ، والراكب في الفلاة وحده ، إلا أن ظاهره مع عدم القرينة على الخلاف حرمة الفعل ، وإذا كان نفس اللعب مع الرهن محرما ، كان أخذ الغالب العوض فاسدا ، حيث أنه من أخذ العوض على اللعب المحرم . هذا مع أنه لا يبعد صدق القمار على اللعب المزبور ، حيث إن اسناد الآلات إلى القمار كإسناد سائر الآلات إلى سائر الأفعال ، كآلات القتل والفتح والقرض إلى غير ذلك وكما أنه لم تؤخذ الآلات في مفاهيم تلك الأفعال ، كذلك لم تؤخذ الآلة في مفهوم القمار . ويؤيد ذلك ملاحظة كلام اللغويين . وما تقدم مثل رواية جابر الدالة على أن الميسر كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز ، حيث لا يعد الكعاب والجوز من آلات القمار . نعم لا بد في صدق القمار من كون الفعل الذي عين العوض على الغالب فيه لعبا ، فلا يطلق القمار بمعناه الظاهر عند العرف على بعض الأفعال التي لا تعد من اللعب ، حتى فيما إذا عين للغالب فيها عوض كالمسابقة على النجارة أو البناية أو الكتابة ونحوها من الصناعات ، ولكن عدم صدقه عليها لا يمنع عن الالتزام بحرمة الرهان فيها أيضا ، على ما استظهرناه من رواية العلاء ابن سيابة . ( 1 ) أي إذا كانت المعاملة فاسدة ، فالعهد الذي قطعه العاقد على نفسه لا يستحب الوفاء به ، فان استحبابه ينافي فسادها ، فان الوفاء في المقام عبارة عن تسليم العوض المفروض في المراهنة إلى الغالب بعنوان أنه ماله ، ومع الفساد لا يكون مالا له . نعم لو أريد صورة الوفاء بان يملكه المال بتمليك جديد مجانا ، ومع الإغماض عن تلك المعاملة فلا فرق في جوازه بين القمار المحرم واللعب الفاسد ، غاية الأمر يكون التمليك الجديد مستحبا مع فساد اللعب . ولا يستحب في القمار المحرم ( أقول )