المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار ( 1 )
شرح
( 1 ) ( الثالثة ) ما إذا كان اللعب بغير الآلات المعدة ، ولكن مع الرهن على اللعب ، ويظهر من كلمات جماعة في باب السبق والرماية عدم الخلاف في حرمة هذا اللعب تكليفا كما يكون فاسدا ، حيث قالوا : إنه لا خلاف . في حرمة السبق بغير المنصوص إذا كان في البين عوض . وأما إذا لم يكن عوض ففي حرمة السبق خلاف وظاهر ذلك أن مورد الخلاف هنا - أي فيما إذا لم يكن في البين عوض وهي الحرمة تكليفا - مورد الوفاق هناك ، أي فيما إذا كان في البين عوض ، فان الفساد يعنى الحكم الوضعي لا يمكن كونه مورد الخلاف مع فرض عدم العوض في البين . وكيف كان فيلتزم في المقام - كما عن المصنف ( ره ) وغيره - بحرمة اللعب تكليفا وفساده وضعا ، أي عدم صيرورة العوض ملكا للغالب ، ويقال في وجهه أمور .
( الأول ) ان اللعب مع الرهن قمار ، كما يفصح عن ذلك رواية العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « أن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، وما سوى ذلك فهو قمار حرام » « 1 » وفيه ان الرواية لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها . والأخذ بإطلاق القمار في بعض الروايات يحتاج إلى إثبات عدم دخل الآلات في صدقه .
( الثاني ) مرسلة الصدوق ( ره ) قال : « قال الصادق ( ع ) : إن الملائكة لتنفر عند الرهان ، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والريش والنصل » « 2 » .
( الثالث ) بما في تفسير العياشي عن ياسر الخادم عن الرضا ( ع ) ، قال : « سألته عن الميسر قال : الثقل من كل شيء ، قال : والثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم » « 3 » ولا يخفى أن مفاده حرمة العوض في كل رهان لا حرمة نفس الرهان
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 13 ) الباب : ( 3 - 1 ) من أبواب السبق - الحديث : ( 3 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 13 ) الباب : ( 3 - 1 ) من أبواب السبق - الحديث : ( 6 )
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) باب : ( 104 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 1 )