وهنا مسائل أربع ( 1 )
شرح
وحلاوة اللسان » « 1 » فان المراد بكونه على ثقة من أخيه ، الثقة من رعاية الحقوق ، ومقتضاها أن من لا يراعى تلك الحقوق ولا يبذل لك غير طلاقة الوجه عند الملاقاة كما هو ظاهر المكاشرة ، فليس عليك إلا مثل ما بذله ، دون الحقوق ، والسند على رواية الكليني معتبر .
( أقول ) ليس مقتضى هذه الرواية ان لا يجب مثل رد الغيبة على الشخص فيما إذا لم يراع المغتاب ردها في حقه ، لما تقدم من أن ردها واجب على السامع ، وليس في البين ما يدل على كونه من الحقوق الساقطة بالتهاتر .
( الثاني ) - ما دل على نفى الصداقة عمن لا يراعى حقوقها ، وإذا لم يكن الشخص صديقا لك لا يكون أخا ، وفيه الصداقة أخص من الأخوة ، فلا يكون نفيها نفيا للأخوة حتى تنتفي الحقوق الثابتة لها .
( الثالث ) ما دل على نفى الأخوة عمن لا يواسي أخاه المؤمن ، وفيه أن المراد نفى الأخوة الكاملة لا الأخوة في مجرد الإيمان ، وإلا لجاز اغتيابه بمجرد تركه المواساة ، والحقوق في الرواية ثابتة للإخوة في الايمان ، فلاحظ .
ولا يخفى ان المذكور في الرواية من الحقوق كسائر المستحبات التي لا يوجب عدم التمكن من رعايتها بالإضافة إلى جميع المؤمنين إلا وقوع التزاحم بينها ، لا سقوط استحبابها ، فلا يقال بان عدم التمكن على جميعها باعتبار عدم سعة وقت الإنسان لأدائها قرينة على عدم استحبابها ، وبعبارة أخرى عدم التمكن على الجمع بينها في الأداء لكل مؤمن ، يوجب كونها كسائر المستحبات المتزاحمة ، لا سقوط استحبابها .
( 1 ) ( الأولى ) اللعب بالآلات مع العوض ، ولا ينبغي الريب في حرمته وحرمة العوض ، ويكفي في إثبات حرمة اللعب قوله عز من قائل * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ . ) * حتى إذا قلنا بأن المراد بالميسر هو الآلات لا نفس المقامرة ، حيث أن تحريم تلك الآلات
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 3 ) من أبواب العشرة - الحديث : ( 1 )