تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
معناه المنع عن اللعب بها بالعوض أو مطلقا كما لا يخفى ، كما يكفي في حرمة العوض وعدم صيرورته ملكا للغالب ، قوله سبحانه * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * حيث أن ظاهر الأكل كما تقدم التملك ووضع اليد ، ومقتضى النهى عنه - كالنهي عن سائر المعاملات - هو الفساد والحاصل أن اللعب بآلات القمار بداعي تملك العوض أمر محرم ، ويكون أخذ العوض بإزاء غلبته في اللعب أكلا له بالباطل . ( الثانية ) اللعب بآلات القمار بلا عوض ، والأظهر في هذه الصورة حرمة اللعب ، كما هو مقتضى ظاهر صحيحة زيد الشحام قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن قول اللَّه عز وجل * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * قال : الرجس من الأوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء » « 1 » ورواية السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « نهى رسول اللَّه ( ص ) عن اللعب بالشطرنج والنرد » « 2 » ونحوهما غيرهما . ودعوى - انصراف مثلهما إلى ما إذا كان في اللعب عوض - لا يمكن المساعدة عليها ، حيث أن اللعب بهما من غير عوض ليس بأمر نادر . لتكون ندرته منشأ له . نعم لا يمكن الاستدلال على حرمة هذا اللعب بما ورد في حرمة القمار ، لا من جهة الانصراف الذي ذكره المصنف ( ره ) فإنه قابل للمنع ، بل لعدم إحراز صدق القمار على اللعب بها من دون تعيين عوض للغالب . ثم إنه ( ره ) فرق بين رواية السكوني وبين رواية أبي الربيع الشامي عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) قال : « سئل عن الشطرنج والنرد ، فقال : لا تقربوهما » « 3 » وذكر أن دعوى الانصراف في الأولى قريبة ، وفي هذه بعيدة ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنه إذا كانت كثرة الافراد موجبة للانصراف في الطبيعي ، لكانت كثرة افراد القرب إلى الآلات المزبورة أيضا موجبة للانصراف في لفظ معنى القرب المضاف إلى تلك الآلات .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 102 ) ما يكتسب به - الحديث : ( 1 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 102 ) ما يكتسب به - الحديث : ( 9 ) « 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 102 ) ما يكتسب به - الحديث : ( 10 )