يقيل عثرته ( 1 ) ويرعى ذمته ( 2 ) يستنجح مسألته ( 3 ) ويبر انعامه ( 4 ) ويصدق اقسامه ( 5 ) قوله ( ره ) لا يسلمه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) الإقالة بمعنى الفك ومنه قوله يا مقيل العثرات ، كأن المراد فكه عن الزلة وخلاصه عن خطأه .
( 2 ) أي يرعى العهد إليه بأن لا ينقضه .
( 3 ) أي يسعى في تحقيق حاجته إليه .
( 4 ) أي يقبله ولا يرده .
( 5 ) أي يحسبها صادقة على ما يقتضيه حمل فعل المسلم على الصحة بمعنى عدم صدور الحرام منه .
( 6 ) من باب الأفعال أي لا يخذله ، فيكون عطف لا يخذله عليه من التفسير .
ثم إنه ذكر المصنف ( ره ) ظهور الرواية في ثبوت الحقوق لكل مؤمن على أخيه المؤمن إلا أنه لا بد من حملها على المؤمن العارف بحقوق الآخرين ، والراعي لها بحسب إمكانه ، وذكر في وجه الحمل أمورا :
( الأول ) المقاصة فيها باعتبار وقوع التهاتر في الحقوق ، كوقوعه في الأموال ، فإن من لا يراعى حقك عليه ، لا يلزم عليك ، أداء مثل ذلك الحق إليه ، حيث أن التهاتر كذلك أمر ارتكازي عند العقلاء في الأموال وغيرها ، ويدل عليه ما عن الصدوق في الخصال وكتاب الاخوان والكليني بسندهما عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قام إلى أمير المؤمنين ( ع ) رجل بالبصرة ، فقال أخبرنا عن الاخوان ، فقال ( ع ) : الاخوان صنفان إخوان الثقة وإخوان المكاشرة ، فأما إخوان الثقة فهم كالكف والجناح والأهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، وأكتم سره وعيبه ، وأظهر منه الحسن . واعلم أيها السائل أنهم أعز من الكبريت الأحمر ، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك فلا تقطعن ذلك منهم ، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه