ثم إنه قد يتضاعف عقاب المغتاب ( 1 ) ويمكن القول بتعدد العقاب ( 2 ) روى في الوسائل ( 3 ) يرحم عبرته ( 4 )
شرح
حصول عنوانه ، إلا أن الضرب يستند صدورا إلى زيد ، لا إلى عمرو ، فلو فرض دليل على حرمة ضرب أحد مؤمنا ، فهذا الدليل يشمل فعل زيد لا عمرو ، وهنا أيضا استماع السامع دخيل في حصول كشف سر المؤمن وإذاعة عيبه ، إلا أن الكشف والإذاعة يستند إلى القائل أي إلى المغتاب بالكسر لا إلى السامع كما لا يخفى .
( والأمر الثالث ) رد الغيبة وانتصار أخيه المؤمن أي المغتاب بالفتح ، وهذا الانتصار كما تقدم واجب إلا فيما إذا لم يكن للمغتاب بالفتح احترام ، كما إذا كان متجاهرا بالفسق ، وهذا الرد غير النهى عن المنكر ، فيمكن الجمع بين حمل فعل القائل على الصحة ، بمعنى عدم اسناد الحرام إليه ، وبين التحفظ على كرامة المغتاب بالفتح برد غيبته واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) كما تشهد له موثقة عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( ع ) قال قال رسول اللَّه ( ص ) : « يجيء يوم القيامة ذو الوجهين والعا لسانه في قفاه ، وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده ثم يقال كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين يعرف بذلك يوم القيمة » « 1 » ، ونحوها غيرها .
( 2 ) هذا إذا كانت الغيبة بمعنى ذكر ما يكرهه الإنسان ، وإلا فهي بالمعنى الذي ذكرناه وهو كشف العيب المستور على المؤمن لا تجتمع مع البهتان أصلا .
( 3 ) الرواية سندها ضعيف « 2 » .
( 4 ) أي يترحم لدمعته وحزنه ويتلطف عليه .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 8 ) الباب : ( 143 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث ( 5 ) .
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب ( 122 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 24 ) .