تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
عصيان للسامع أيضا ، وإذا لم يعلم السامع جواز فعل المتكلم ، كما إذا احتمل كون المغتاب بالفتح مستورا ، فالاستماع إليه - على ما قيل - جائز لحمل فعل المتكلم على الصحة . قال في كشف الريبة : ( إذا سمع أحد مغتابا لآخر وهو لا يعلم أن المغتاب بالفتح يستحق الغيبة أو لا ، قيل لا يجب نهى القائل ، لإمكان استحقاق المغتاب بالفتح فيحمل فعل القائل على الصحة ما دام لم يعلم فساد قوله وحرمته ، وأيضا منع القائل ونهيه عن قوله يستلزم انتهاك حرمة القائل ، ويجب على السامع التحفظ على حرمة القائل ، كما يجب عليه التحفظ على حرمة المغتاب بالفتح بترك اغتيابه ) ثم قال : ( الأولى التنزه عن ذلك حتى يخرج المخرج منه ، لعموم الأدلة أي أدلة وجوب رد الغيبة وانتصار المؤمن وعدم الاستفصال فيها عن إحراز كون القائل ممن لا يجوز له الاغتياب ، فيجب معه رد الغيبة ونهيه عنها وعن احتمال جوازه له ، فلا يجب ردها ونهيه عنها ، ولأنه لو لم يجب رد الغيبة في فرض احتمال جواز الاغتياب للقائل لم يجب ردها فيما إذا أحرز أن المغتاب بالفتح انسان مستور لا يجوز اغتيابه ، فإنه في الفرض أيضا يحتمل أن يكون عند القائل مجوز لاغتيابه لم نعثر عليه والالتزام بالجواز في ذلك هدم لقاعدة النهي عن الغيبة ) انتهى . ولا يخفى ان عدم وجوب ردع القائل كما في كلام كشف الريبة غير جواز الاستماع ، ويمكن أن يقال بعدم وجوب الرد على القائل في مورد احتمال جواز اغتيابه ، ولكن لا يجوز الاستماع إليه ، وهذا ظاهر قوله ( ع ) السامع للغيبة أحد المغتابين على تقدير قراءته بصيغة الجمع ، حيث أن مقتضى قراءته بصيغة الجمع أن يكون السامع للغيبة كالمتكلم بها ، وكما لا يجوز الاغتياب وإظهار سوء الغير مع عدم إحراز كون فاعل المنكر متجاهرا ، كذلك لا يجوز السماع مع عدم هذا الإحراز ، ولكن يظهر التسالم أو عدم الخلاف في حرمة استماع الغيبة بما هو استماع
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 208 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري