كما يدل عليه رواية سماعة ( 1 )
يحرم بيع العذرة ( 2 )
شرح
( 1 ) لا دلالة لرواية سماعة « 1 » على عدم جواز الشرب مع عدم الحاجة حيث إن الراوي فرض في سؤاله شربه عند الحاجة لا أنه ( ع ) أخذه في الجواب قيدا للجواز كما لا يخفى .
( 2 ) المنسوب إلى الشهرة عدم جواز بيع العذرة مما لا يؤكل لحمه ، ويستدل عليه برواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « ثمن العذرة من السحت » « 2 » وفي سندها علي بن مسكين ، ولذلك لا يمكن الاعتماد عليها ، مع أنها معارضة برواية محمد بن مضارب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « لا بأس ببيع العذرة » « 3 » وقد جمع الطوسي ( قده ) بينهما بحمل الأولى على عذرة الإنسان ، والثانية على عذرة البهائم ، وذكر المصنف ( ره ) في تقريب الجمع المزبور أن الرواية الأولى نص في عذرة الإنسان وظاهرة في غيرها ، بعكس الثانية ، فيطرح ظاهر كل منهما بنص الأخرى ، وأيد التقريب بموثقة سماعة قال : « سأل رجل أبا عبد اللَّه ( ع ) وأنا حاضر ، فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها ، وقال : لا بأس ببيع العذرة » « 4 » باعتبار أن الجمع بين الحكم بعدم الجواز والجواز في كلام واحد للمخاطب الواحد دليل على أن الموضوع لعدم الجواز غير الموضوع للجواز ، فتكون هذه الموثقة قرينة على أن تعارض الروايتين الأولتين ليس باعتبار العلم بعدم ثبوت الحكمين معا ، بل باعتبار دلالتهما ، فلا يصح فيهما الرجوع إلى المرجحات السندية أو الخارجية ، كما لا يصح القول بأن الحكم بعد فقد الترجيح هو التخيير بين المتعارضين ، أو التساقط ، لا طرح ظهور كل منهما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب : ( 59 ) من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث : ( 7 )
« 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 40 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 1 )
« 3 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 40 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 2 )
« 4 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 40 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 3 )