تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مع أن المروي عن الباقر ( ع ) في تفسيرها ( 1 ) ويظهر من بعض الأخبار جواز الاشتكاء ( 2 ) ويمكن الاستدلال عليه ( 3 ) .
شرح
والحاصل أن قوله سبحانه * ( لا يُحِبُّ الله الْجَهْرَ بِالسُّوءِ ) * بنفسه كاف في إثبات جواز بيان المظلوم عيوب ظالمة ، بلا فرق بين كون عيبه ظلما أو غيره ، وبلا فرق بين أن يكون في إظهارها مظنة إزالة الظلم عنه ، كما إذا أظهرها عند من يمكن له إزالته ، أو لم يكن في إظهارها إلا بيان عيوبه وإسقاطه عن أعين الناس ، كما هو مقتضى إطلاق الاستثناء وعدم تقييده بمقام مظنة دفع الظلم . وما في كلام المصنف ( ره ) من عدم العموم في الآية ، فإن أراد نفى الإطلاق فقد ذكرنا ثبوته كما هو مقتضى أصالة ورودها في مقام البيان من جهتي المستثنى والمستثنى منه وإن أراد عدم العموم الوضعي فإثبات عموم الجواز لا يحتاج إليه كما مر . ( 1 ) لا يخفى أن قوله سبحانه * ( لا يُحِبُّ الله الْجَهْرَ بِالسُّوءِ ) * بنفسه ظاهر في أنه يجوز للمظلوم اغتياب ظالمة ، ويكون الانتصار باغتيابه مما يجوز الانتصار به في الدين ، فالرواية لا تنافي الآية ، بل الآية حاكمة على مفادها مع أنه لا يمكن رفع اليد عن ظاهرها بمثل تلك المرسلة . ( 2 ) وهي رواية حماد بن عثمان « 1 » وفي سندها ضعف بمعلى بن محمد ، وعلى رواية الشيخ ( ره ) بمحمد بن يحيى الصيرفي ، ومرسلة ثعلبة بن ميمون « 2 » ولا دلالة لهما أيضا على جواز الاغتياب بترك الأولى فإن الشكوى لا يكون من الاغتياب دائما ولعل الشكوى المفروضة في الروايتين لم تكن اغتيابا . ( 3 ) أي على جواز الاغتياب في مقام الاستفتاء مع توقفه عليه ( لا يقال ) كما يمكن الاستفتاء بإظهار السائل عيب أمه وسوءها ، كذلك يمكن بطرح السؤال بنحو الفرض والتقدير ، بان يقول لو ارتكبت أم أحد الفعل الفلاني فما وظيفة ابنها ، وطرح السؤال
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 13 ) الباب : ( 16 ) من أبواب الدين - الحديث : ( 1 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 56 ) من أبواب العشرة - الحديث : ( 1 )