تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مدفوع بالأصل ( 1 ) مضافا إلى أدلة النهي عن المنكر ( 2 )
شرح
في الرواية بنحو الاغتياب وعدم ردع النبي ( ص ) دليل على جواز الاستفتاء بنحو الاغتياب حتى مع عدم توقفه على ذكر الفاعل بالخصوص ( فإنه يقال ) لا إطلاق في الرواية ، فإنها ناظرة إلى قضية شخصية ، ولعل السائل كان غافلا عن طرح السؤال فيها بالنحو الآخر . والحاصل ان المتيقن هو الجواز في صورة توقف الاستفتاء كما لا يخفى . ( 1 ) الرجوع في المقام إلى الأصل من الغرائب ، فإن أم السائل جاهرة بفسقها أولا لا يكون له أثر شرعي بالإضافة إلينا ، حتى نرجع إلى الأصل ، بل ظاهر الرواية انه لم يردع رسول اللَّه ( ص ) الولد عن اغتياب أمه أو قذفها ، وعدم ردعه ( ص ) يكون كاشفا عن جواز فعل الولد ، إما لكونها مشهورة بالزنا أو لكون ذكرها للغفلة أو لغيرها ، وليس في البين ما يعين شيئا من ذلك . ( 2 ) ولكن مجرد عموم أدلتها لما إذا توقف النهى على الاغتياب أو على محرم آخر لا يوجب تقديم النهى عن المنكر ، بل وجوبه مع حرمة الاغتياب أو محرم آخر من المتزاحمين يراعى جانب الأهم أو محتمله ، ولا يبعد ان يستفاد الأهمية في جانب التكليف بالردع في مورد تزاحمه مع حرمة الغيبة أو مثل الضرب أو الشتم من مثل صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتضمنة لأمر الولد بحبس أمه لردعها عن محارم اللَّه . والحاصل انه لا ينبغي التأمل في جواز الاغتياب فيما إذا توقف عليه الأمر بالمعروف أو الردع عن المنكر ، فإنه على تقدير عدم استفادة تعين رعايتهما عن الصحيحة فلا ريب في استفادة جوازهما ، فإن غاية الأمر ان وجوب الردع مع حرمة الاغتياب في مورد التوقف من المتزاحمين ، وتكون الأهمية في كل منهما محتملة ، والحكم مع احتمالها في كل من المتزاحمين هو التخيير اللهم إلا أن يقال بان الأمر بالمعروف والردع عن المنكر لا يجبان مع انحصار مقدمتهما بالمحرم . ثم إن التزاحم إنما يكون في فرض توقف النهى عن المنكر على الاغتياب بأن توقف ردع المغتاب عن الفعل المنكر على الاغتياب أولا ثم نهيه عنه حتى يؤثر في