تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
نعم لو تأذى من ذمه بذلك دون ظهوره ( 1 ) [ الثاني تظلم المظلوم ] الثاني تظلم المظلوم وإظهار ما فعل به الظالم ( 2 )
شرح
في المقام الصحيحة والموثقة . ومما ذكر يظهر الحال فيما إذا كان متجاهرا في بلد دون آخر ، فإنه يجوز بيان عيوبه حتى في البلد الآخر لعين ما ذكر . نعم إذا كان ساترا لعيوبه ومعتذرا عن عيبه المتجاهر به بارتكابه للاضطرار أو الإكراه أو التزاحم بينه . وبين التكليف الآخر ، أو بدعوى أنه يرى جوازه تقليدا أو اجتهادا ، فإن كان بطلان اعتذاره واضحا عند الناس فلا يعد الاعتذار سترا ، وان احتمل العذر ولو كان معلوم البطلان عند البعض الآخر ، فلا يكون بارتكابه جاهرا بفسقه . ثم إن ظاهر الأدلة كون الحكم ما دام كونه جاهرا ، نظير قوله ( ع ) : « لا تصل خلف الفاسق » فلا يجوز الاغتياب بعد ما صار الشخص ساترا لعيوبه ، حتى بإظهار عيبه الذي كان عليه زمان تجاهره كما لا يخفى . ( 1 ) يعنى لو تأذى بالذم لا بظهور عيبه ، بان لا يكون مجرد ظهوره مكروها له ، فلا بأس باغتيابه بإظهار ذلك العيب وفي فرض كراهته له يجوز سبه بما لا يكون كذبا ، ولكن لا يجوز اغتيابه حيث إن مناط السب المذمة والتنقيص ، فيجوز ومناط الغيبة إظهار عيبه ، فلا يجوز إلا مع الرخصة أو عدم الكراهة ( أقول ) : هذا الكلام عجيب منه ( ره ) حيث تعرض سابقا لسب المتجاهر بفسقه واستظهر جوازه من دليل جواز اغتيابه ، وهنا فصل بين غيبة المتجاهر وذكر عدم جوازها فيما إذا كان ظهور عيبه مكروها وبين سبه وذكر جوازه بما لا يكون كذبا حتى مع تأذية . ( 2 ) يستدل على جواز تظلم المظلوم عن ظالمة بقوله سبحانه * ( ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِه فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ) * « 1 » ولكن لا يخفى ما فيه ، فان ظاهرها جواز انتقام المظلوم عن ظالمة ، كما يؤيده ملاحظة ما قبلها من قوله عز وجل * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُه عَلَى الله إِنَّه لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) * « 2 » واما جواز
هامش
« 1 » سورة ( شورى ) الآية ( 40 ) « 2 » سورة ( شورى ) الآية ( 39 )