لا كتحريم شحوم غير مأكول اللحم ( 1 ) والجواب عنه مع ضعفه ( 2 ) اما لجواز شربه اختيارا ( 3 )
شرح
وبين مثل الأبوال الطاهرة التي لا يجوز شربها اختيارا ان الحرمة في الأول ثابتة لاستعمالها بعنوان أنها ضارة للجسم ، ويتبدل هذا العنوان حال المرض ، فيكون استعمالها صلاحا للجسم ، وهذا بخلاف الأبوال ، فإن حرمة شربها بعنوان أنها من الخبائث ، وليس انتفاء الحرمة عن شربها حال التداوي أو غيره لتبدل عنوان الخبيث بالطيب ، بل باعتبار الاضطرار إلى المحرم ، فلا يوجب جواز البيع في الأدوية لثبوت المالية لها قياس الأبوال الطاهرة عليها حتى فيما إذا استعملت للتداوي .
( 1 ) في كون المحرم علينا خصوص أكلها لا سائر الانتفاعات من الإسراج بها ونحوه ، فيكون الفرق بين الشحوم واللحوم بأن حرمة الأكل في الأول لا توجب فساد البيع ، بخلاف حرمة أكل الثاني ، حيث إن اللحوم منفعتها المقصودة منحصرة بالأكل .
( 2 ) الجواب عنه مبتدأ وخبره لزوم تخصيص الأكثر ، بمعنى أن الأخذ بظاهر النبوي المذكور يلازم تخصيص الأكثر ، مع أنه ضعيف سندا ودلالة ، وقوله لقصورها تعليل لضعفه في جهة دلالته ، ولكن تعليل ضعف دلالته به من قبيل أخذ المدعي دليلا عليه كما لا يخفى .
( 3 ) تقدم أن صحة البيع في شيء لا تدور مدار جواز شربه ، بل اللازم كون شربه من المنفعة المقصودة منه بحيث يخرج أخذ المال بإزائه من أكله بالباطل .
والظاهر أن الشرب حتى في بول الإبل ليس كذلك ، واما حكم الشرب اختيارا وبلا حاجة إليه فمقتضى موثقة عمار « 1 » عدم الجواز في بول الإبل وغيره ، قال : « سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال : ان كان محتاجا إليه يتداوى به
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب : ( 59 ) من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث : ( 1 )