تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
حسنة عبد الرحمن بن سيابة ، قال : « سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه » ، وأما الظاهر مثل الحدة والعجلة فلا . واما البهتان أن تقول فيه ما ليس فيه » « 1 » وفيه أن مقتضى الجمع العرفي هو رفع اليد عن إطلاق الثانية بالقيد الوارد في الرواية الأولى . هذا ، ولكن الصحيح أنه لا دلالة في الرواية الأولى على التقييد ، فان عدم قيام الحد بمفاد ليس التامة يصدق على ما إذا لم يكن في ارتكابه حد ، ولعل ذكر ذلك باعتبار أن مع قيام الحد يكون الارتكاب ظاهرا عند الناس ، فلا يكون في البين غيبة . وكشف عيب مستور ، هذا مع ضعف سندها بمعلى بن محمد ، فلا تصلح لرفع اليد بها عن إطلاق الحسنة . ( لا يقال ) كيف تكون رواية عبد الرحمن حسنة ، مع عدم التوثيق له ( فإنه يقال ) يعمه التوثيق العام الذي ذكره الشيخ ( ره ) في العدة ، فإنه من مشايخ ابن أبي عمير . ثم إن الظاهر صدق الستر وكون العيب مما ستره اللَّه حتى لو علمه واحد أو اثنان أو ثلاثة ، وإنما لا يصدق فيما إذا علمه جل معاشريه أو جماعة ، بحيث يصح أن يقال : إنه مما عرفه الناس ، وفي رواية يحيى الأرزق ، قال قال لي أبو الحسن ( ع ) « من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته » « 2 » ولو كان عيب إنسان مستورا عند طائفة وظاهرا عند الأخرى ، فهل يجوز إظهار ذلك العيب عند الطائفة الأولى ؟ قد يقال بعدم جواز الإظهار ، باعتبار أنه وإن لم يكن إظهاره عندهم اغتيابا ، وأنه عيب لم يستره اللَّه على ذلك الإنسان ، إلا أنه يعمه ما في موثقة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 154 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 1 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 154 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 2 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 193 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري