تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الغيبة اسم مصدر ( 1 ) .
شرح
الصبي المميز أيضا ، غاية الأمر أن ما دل على رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم يقتضي خروجه عن المراد بالبعض الأول ، وليس في البين ما يدل على تساوى البعضين في المراد ، بل يكون في البين ما يقتضي عدمه ، حيث أن المتجاهر بالفسق خارج عن المراد من البعض الثاني ، وداخل في المراد من الأول كما لا يخفى . نعم في شمول الآيات والروايات للمجنون بل الصبي غير المميز تأمل ، ولا يبعد انصرافهما عنهما . ( 1 ) بقي في المقام أمور : ( الأول ) أن الغيبة اسم مصدر لاغتاب ، أو مصدر لغاب والمستفاد مما ذكر في المصباح أنها ( ذكر الإنسان بما يكرهه من العيب الموجود فيه ) كما أن المستفاد من القاموس أنها ( ذكر العيب للإنسان مع كونه فيه ) وذكر المصنف ( ره ) أن ظاهر تعريفهما - خصوصا تعريف القاموس ، حيث عد غابه مرادفا لعابه - هو كون ذكر العيب لغاية الانتقاص ، أي نسبة النقص إلى المغتاب بالفتح ، وقد صرح باعتبار هذا القصد الشهيد الثاني ( ره ) في كشف الريبة ، حيث قال : ( إن الغيبة ذكر الإنسان في غيابه بما يكره نسبة إليه مما يعد نقصا في العرف بقصد الانتقاص والذم ) وعلى ذلك فلا يكون من الغيبة ذكر العيوب في غير مقام الانتقاص ، كما إذا ذكرها في مقام المعاملة على الجارية ، أو ذكرها في المعرف للشخص . ( لا يقال ) يكون قصد الانتقاص بمجرد ذكر النقائص ، فيحصل قصد الانتقاص في المثالين أيضا ، فلا يكون المثالان خارجين عن عنوان الغيبة حتى على تعريف الشهيد ( ره ) ( فإنه يقال ) : لو كان قصد الانتقاص حاصلا بمجرد ذكر العيب والنقص لكان اعتبار قيد قصد الانتقاص في تعريفه لغوا والحاصل أنه لا يلزم أن تكون الغاية في ذكر النقائص هو الانتقاص . ( أقول ) على ذلك لم يتضح وجه استظهار قصد الانتقاص من كلام المصباح أو القاموس بعد إمكان كون الغاية في ذكر العيب والنقص أمرا آخر غير الانتقاص .