تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
من الآية المباركة أيضا ذلك ، وأنه لا يجوز إظهار ما فيه نقص عرض المؤمن وسقوطه عن أعين الناس . ولا يفرق في ذلك بين إظهار عيبه في حضوره أو في غيابه ، حتى ولو فرض أن الغيبة بمعناها الظاهر لا تشمل الأول ، فإن العبرة بالملاك لكون حرمتها للتحفظ على كرامة المؤمن وعرضه وعدم سقوطه عن أعين الناس . وفي موثقة أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) ، قال قال رسول اللَّه ( ص ) : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه » « 1 » فان دلالتها على حرمة أكل لحم المؤمن وتنقيص عرضه واضحة . وفي رواية أخرى لعبد الرحمن ابن سيابة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « إن من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه ، وإن من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه » « 2 » وربما يستظهر منها عدم انحصار الغيبة بإظهار عيب مستور على مؤمن ، حيث إن ظاهر لفظة ( من ) هو التبعيض . ولكن لا يخفى ان المراد في الرواية التبعيض بحسب المصداق ، بمعنى أن قولك المزبور مصداق ، وقول الآخر ذلك القول أيضا مصداق آخر ، وهكذا . والشاهد لكون التبعيض بحسب المصداق قوله بعد ذلك ( وإن من البهتان ) حيث أن من الظاهر عدم تعدد نوع البهتان ، وفي رواية داود بن سرحان ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الغيبة ؟ قال : هو أن تقول لأخيك في دينك ما يفعل ، وتبث عليه أمرا قد ستره اللَّه عليه لم يقم عليه فيه حد « 3 » . وربما يقال مقتضى ظهورها اختصاص الغيبة المحرمة بإظهار ما يكون في ارتكابه حد ، ويجاب عن ذلك كما عن السيد الخوئي بأنه يرفع اليد عن القيد ببركة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 158 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 3 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 158 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 3 ) « 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) : الباب ( 154 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 1 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 192 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري