وعدم جريان أحكام الإسلام عليهم ( 1 ) ثم الظاهر دخول الصبي المميز ( 2 )
شرح
إذ التجاهر بترك الولاية الحقة لا يقصر عن التجاهر بترك سائر الواجبات وارتكاب المحرمات الموجب لجواز الاغتياب على ما سيأتي ، كيف ؟ وأن الولاية من عماد الدين ، وأهم ما بنى عليه السلام ، على ما في الروايات المعتبرة وبعضها مروية في الباب الأول من أبواب مقدمات العبادات ، بل لا يبعد اندراج المخالفين وسائر الفرق في أهل البدع والريب ، مع تقصيرهم أو مطلقا ، حيث ينسبون إلى الشريعة والرسول الأكرم ما يبرأ منه الرسول ( ص ) ، فيعمهم مثل صحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال قال رسول اللَّه ( ص ) : إذا رأيتم أهل البدع والريب من بعدي ، فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم ، كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام الحديث « 1 » .
( 1 ) أي انه لا يترتب على المخالفين إلا قليل من أحكام الإسلام ، وترتب هذا القليل لأجل توقف نظام معاش المؤمنين عليه ، ومن ذلك حكم الشارع بعدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة ، وحل ذبائحهم ، وحل مناكحتهم ، وحكمه باحترام دمائهم . وهذا الاحترام لأجل أن لا يوقعوا المؤمنين في الفتنة ، وكحكمه بحرمة نسائهم ، باعتبار أن الشارع امضى لكل قوم النكاح المرسوم عندهم .
( أقول ) كل حكم ترتب في لسان الأدلة على الإسلام أو عنوان المسلم يترتب عليهم ، كما يترتب على المؤمنين ، وهذا ليس بقليل ، فيثبت التوارث بينهم وبين المؤمنين ، ويجب علينا تجهيز موتاهم ، وهكذا . نعم الخلود إلى الراحة بعد الموت والدخول في الجنة في الدار الآخرة وغير ذلك من آثار الإطاعة والايمان لا يثبت في حقهم ، لبطلان أعمالهم باعتبار عدم التزامهم بالولاية التي شرط صحة الأعمال على الأظهر وهذا أمر آخر .
( 2 ) لا يبعد شمول المراد من البعض في قوله سبحانه * ( لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 11 ) الباب : ( 39 ) من أبواب الأمر والنهى - الحديث : ( 1 )