قوله ( ره ) فالظاهر جواز بيعها ( 1 ) قوله ( ره ) وبالجملة فالانتفاع بالشيء حال الضرورة ( 2 )
شرح
أيضا نجاسة البول المزبور كما هو مقتضى التعرض له في بيع الأبوال النجسة ، نعم زعم عدم جريان الوجه الثالث فيه .
( 1 ) قد ذكرنا أن مجرد جواز شرب شيء أو أكله لا يوجب جواز بيعه وأخذ المال بعوضه ، كما أن مجرد عدم جواز أكل شيء أو شربه لا يوجب بطلان بيعه ، بل لا بد من كون الشرب أو الأكل منفعة مقصودة للعقلاء بحيث يبذلون العوض له بلحاظهما ولا يعتبر في المنفعة المقصودة عدم اختصاصهما بحال وعمومهما لجميع الأحوال فلاحظ الأثر الظاهر للثوب السميك المنسوج من الصوف والوبر حيث إن ذلك الأثر مقصود في حال البرد لا مطلقا ، ومن ذلك القبيل الأدوية والعقاقير المتعارفة لأن المنفعة المقصودة منها مختصة بحال المرض لا مطلقا ، ولو فرض عدم جواز استعمالها في غير حال المرض ، فهذا النحو من تحريم الأكل والشرب لا يوجب بطلان بيعها وشرائها ، بل الموجب له هو ما إذا كان التحريم راجعا إلى المنفعة المقصودة كما ذكرنا .
ومما ذكرنا يظهر أنه لو كانت المنفعة المقصودة من الشيء منحصرة بالانتفاع به في خصوص حالة الاضطرار الرافع للتكليف كفت في جواز بيعه وشرائه ، كما في المظلة التي يستعملها الطيار عند الاضطرار إلى الهبوط لاحتراق الطائرة ونحوه ، ومن هذا القبيل الأدوية أو العقاقير المصنوعة لاستعمالها حالة الاضطرار إليها ، مع كونها نجسة أو فيها ما لا يجوز أكله حتى طبا في غير تلك الحالة ، وعلى ذلك فلو كانت هناك رواية دالة على أن حرمة أكل شيء أو شربه حال الاختيار موجبة لفساد بيعه ، فلا بد من رفع اليد عن عمومها في مثل العقاقير والأدوية ، فإنه لا يمكن الالتزام ببطلان المعاملات الجارية عليها ويكون كسائر الموارد التي يرفع فيها اليد عن العمومات بالسيرة الجارية على خلافها في بعض إفرادها .
( 2 ) حاصل ما يذكره في الفرق بين الأدوية التي لا يجوز استعمالها حال الصحة