تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فان مرجع أدلة الاستحباب ( 1 )
شرح
أيهما تكون ؟ قال : مع الباطل ، قال : فلا خير فيه » « 1 » حيث أن نفى الخير لا يدل على الحرمة ، بل يناسب الكراهة أيضا ، وإن كان المراد منه بالإضافة إلى بعض مورد السؤال أو كله الحرمة ، ولكنها بقرينة خارجية ، ولو كنا وهذه الرواية لما أمكن الحكم بالحرمة حتى في مورد السؤال ، وكيف كان فلا دلالة في الروايتين على حرمة الباطل أصلا . ( 1 ) وحاصله أن المحرم قد يكون له وجود آخر ويحسب مقدمة للمستحب أو المكروه أو المباح ، وقد يكون متحدا مع العنوان المستحب أو المكروه أو المباح في الوجود ، ولا بد في كلا القسمين من تقديم خطاب التحريم ولو مع كون النسبة بين الخطابين العموم من وجه ، فان هذا التقديم مقتضى الجمع العرفي بين الخطابين ، حيث إن المستفاد عرفا من خطاب استحباب الشيء مع ملاحظة كون بعض سببه محرما استحباب إيجاده بسبب مباح ، كما أن المستفاد من خطابه مع ملاحظة خطاب النهي في مورد اتحاد العنوانين كون الاستحباب اقتضائيا بالإضافة إلى العنوان المحرم بمعنى انه يثبت الاستحباب لو لم يكن في البين ذلك العنوان الحرام . وكذا الحال في مورد اتحاد العنوان المحكوم بالإباحة مع العنوان المحرم ، ولذا لا يستفاد من خطاب حل أكل لحم مثل الغنم حله حتى فيما إذا كان الغنم مغصوبا أو موطوءا ، ولعل الوجه في هذا الجمع العرفي هي القرينة العامة ، وهي ملاحظة الفاعل الجهة الأهم والملاك الملزم في مورد مزاحمته بغيره . وقد تحصل مما ذكرنا أنه لا يمكن دعوى المعارضة بين خطاب النهى عن الغناء وبين خطاب استحباب قراءة القرآن أو المراثي ، فيما إذا كانت القراءة أو المرثية بنحو الغناء ليرجع بعد تساقط الإطلاق من الجانبين إلى أصالة الحلية ، أو تقديم جانب الاستحباب ببعض الروايات القاصرة في دلالتها أو في سندها أيضا عن إثبات استحباب
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 102 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 5 )