تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
ويمكن دعوى ظهور الجواز من بعض الروايات الأخرى ، كخبر أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن كسب المغنيات ؟ فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول اللَّه عز وجل : » « 1 » وخبر على ابن جعفر عن قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن قال : « سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس به ما لم يعص به » « 2 » ورواه علي بن جعفر في كتابه إلا أنه قال : ما لم يزمر به ، وفي بعض النسخ ما لم يؤمر به ، والصحيح هو الأول . وظاهر هذه أيضا جواز الغناء في نفسه ، حيث لا يحتمل جوازه في الأعياد والأفراح كلها وحرمته في غير ذلك . ( أقول ) : ما ذكر من نظر الأخبار الناهية إلى الغناء المتعارف في ذلك الزمان وكان مقارنا بالأباطيل والمحرمات الأخر فاسد ، فإنه - مضافا إلى أن النهى عن عنوان ظاهره كونه المنهي عنه ، لا كونه إشارة إلى عنوان آخر يكون مقارنا له أو متحدا معه بعضا أو غالبا - أن إنكار الترخيص راجع في موثقة عبد الأعلى إلى نفس القول والغناء ، لا إلى استعمال الملاهي أو غيره من المحرمات . وأما صحيحة أبي بصير فلا بد من حمل قوله ( ع ) بالتي يدخل عليها الرجال على العنوان المشير يعني إلى التي تغني في غير الزفاف ، ولعل دخول الرجال عليها كان متعارفا في غنائها في غير الزفاف . ويحتمل أن يكون قوله . ( وليست إلخ ) حالا أي التي تزف العرائس لا بأس بكسبها حال عدم دخول الأجانب عليها ، وعدم دخولهم من باب المثال والمراد عدم ارتكاب محرم آخر . ولا بأس بالالتزام بجواز الغناء في الأعراس ما لم يقترن بمحرم آخر ، حيث أن حل الكسب بعمل يلازم جواز ذلك العمل . ويدل عليه روايتان لأبي بصير أيضا ، وفي إحداهما - ولا يبعد كونها معتبرة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 15 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث : ( 2 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 15 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث : ( 5 )