تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ان الرجل المتستر ( 1 ) وربما يبكي في خلال ذلك ( 2 ) أما الأول فلأنه حكى عن المحدث الكاشاني ( 3 ) .
شرح
في ذلك الحال ما لا يفعله في غيره ، وعلى كل - فإن أحرز في مورد كون الكيفية غناء فهو ، وإلا فمقتضى الأصل الإباحة ، ويكون الشك في المقام من الشبهة المفهومية حيث يكون المفهوم مجهولا من حيث سعة دائرته وضيقه كما لا يخفى . ويشهد على ما ذكرنا - من كون الغناء هي كيفية الصوت من غير دخل لمعنى الكلام فيه - موثقة عبد الأعلى المتقدمة ، حيث أن الكلام المنكر الوارد فيها ليس باطلا . من جهة المعنى . ( 1 ) أي الرجل الجالس مكان الخلوة . ( 2 ) ويظهر ذلك بملاحظة مثل الأب الذي مات ولده المحبوب له الشاب ، فإنه يقرأ عنده تعزية سيد الشهداء وولده الأكبر سلام اللَّه عليهما ، ويبكي أشد البكاء ، مع أنه لم يكن يبكي من قبل بمثل هذه التعزية ، فان بكاءه حقيقة لموت ولده ثم إن الوجه في هلاك الرجل المتستر المفروض ما أشرنا إليه من أن الجهل بحرمة هذا النحو من كيفية القراءة في التعزية أو غيرها شبهة حكمية منشأها الجهل بعموم مفهوم الغناء وشموله لها ، والجهل في تلك الشبهة لا يكون عذرا إلا بعد الفحص وعدم الظفر بما يكون دليلا على حرمة تلك الكيفية كما لا يخفى . ( 3 ) المنسوب إلى المحدث الكاشاني وصاحب الكفاية جواز الغناء وأن الحرام ما يقترن به من المزمار ، ودخول الرجال على النساء ونحوهما ، وان الأخبار الناهية عن الغناء ناظرة إلى المتعارف في ذلك الزمان ، وهو الغناء المقترن بالأباطيل والمحرمات ، ولعله يشير إلى ذلك قوله عليه السلام في صحيحة أبي بصير « أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 1 »
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 15 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث : ( 3 ) .