تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ورواية محمد بن أبي عباد ( 1 ) وفي رواية الأعمش ( 2 ) وقوله عليه السلام قد سئل عن الجارية ( 3 )
شرح
كل فالرواية لا بأس بالاعتماد عليها ، فإنها مروية في قرب الإسناد عن الريان بن صلت عن الرضا ( ع ) بل وهذه هي العمدة في الحكم بحرمة الغناء ، وإلا فما ذكره المصنف ( ره ) - من اشعار الروايات المتقدمة بأن المحرم هو عنوان اللهو والباطل وان كان ذلك في كيفية الصوت - لا يمكن المساعدة عليه ، فان الاعتبار بالظهور لا بالاشعار ، مع أن لازم ما ذكر كون مطلق اللهو والباطل محرما حتى ما لم يكن في البين غناء ، كما إذا قرأ الاشعار الراجعة إلى العشق ونحوها بلا ترجيع صوت أصلا . ( 1 ) ولكن مضافا إلى ضعف سندها لا دلالة لها على الحرمة ، لما تقدم من أن المدح لفعل لا يكشف عن كونه واجبا . ( 2 ) وباعتبار ضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها . ( 3 ) وفي رواية الحسن بن علي الوشاء ، قال ( سئل أبو الحسن الرضا ( ع ) عن شراء المغنية ؟ قال قد يكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلا ثمن الكلب ، وثمن الكلب سحت » « 1 » وفي صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد « ثمن الكلب والمغنية سحت » « 2 » ومثل هذا كاشف عن حرمة الغناء ، فإنه لا يكون بطلان المعاملة على الجارية بما أنها مغنية إلا مع حرمته ، وإلا فكونها مغنية ككونها خياطة أو كاتبة من الأوصاف التي توجب زيادة ماليتها . ( لا يقال ) : نعم ، ولكن لا يكون مثلهما كاشفا عن حرمة الغناء مطلقا ، حتى فيما إذا كان في الكلام الصحيح ، ( فإنه يقال ) بطلان بيعها كاشف عن حرمة الغناء حتى فيما إذا كان في الكلام المزبور ، وإلا فكونها مغنية ككونها كاتبة من الأوصاف التي تكون منشأ للحلال والحرام ، ولا يوجب مثلها بطلان البيع فتدبر . و
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 16 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 6 ) . « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 16 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 4 ) .