مما يصف ( 1 ) ورواية يونس ( 2 )
شرح
صحيحة مع رواية أخرى في سندها منهم طرح الصحيحة والأخذ بالرواية بدعوى أنه مقتضى الأمر بالأخذ بكتبهم . هذا مع أن الأمر بالأخذ غير ثابت ، ومنشأه الرواية التي نقلناها كما لا يخفى . نعم دلالة الرواية - وظهورها في كون الغناء المحرم عبارة عن الكيفية في الصوت - واضحة ، فإن الكلام الذي يزعم فيه ترخيص رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ليس من الباطل من جهة المعنى ، ولعل وجه الاستشهاد بالآية كون المحكي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله هو تجويزه القول المزبور مطلقا بان يقال عنده صلى اللَّه عليه وآله أيضا . وهذا نوع من اتخاذه صلى اللَّه عليه وآله اللهو أو أن حكاية تجويز القول المزبور عنه صلى اللَّه عليه وآله كانت افتراء عليه ( ص ) نظير افتراء الكفار على اللَّه سبحانه من أخذه تعالى مريم وابنها صاحبة وولدا ، فيعم الحاكين لترخيصه ما ذكر في حق هؤلاء الكفار من الويل .
ثم إن الظاهر كون الرواية موثقة ، لأن عبد الأعلى هو ابن أعين وقد وثقه المفيد في رسالته الإعدادية ، كما يعمه التوثيق العام من علي بن إبراهيم ، حيث روى في تفسيره عنه . ووجه كونه في هذه الرواية هو ابن أعين رواية يونس بن يعقوب الذي روى بعض الروايات الأخر عنه بعنوان ابن أعين فلاحظ .
( 1 ) يعنى مما يذكر ويحكى ، وقوله - رجل بدل عن فلان ولم يحضر المجلس - وصف للرجل ، أي ويل للذي لم يحضر مجلس رسول اللَّه ( ص ) ولم يسمع ترخيصه من حكايته عنه ( ص ) .
( 2 ) لا يخفى أنه ليس في الرواية تعيين المراد من الغناء ، وقد طبق عليه فيها عنوان الباطل ، نظير الرواية الواردة في تفسير قوله سبحانه * ( ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) ) * وعلى المصنف ( ره ) بعد إشكاله - في دلالة ما ورد في تفسيره واستظهاره أن المراد به الكلام الباطل - بيان الفرق بينها وبين رواية يونس ، ووجه قبوله دلالة هذه على حرمة الكيفية للصوت ، سواء كانت في كلام باطل أو صحيح . وعلى