تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
في تفسير لهو الحديث ، من قوله سبحانه * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * والواردة في تفسير الزور من قوله سبحانه * ( والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) * وذكر المصنف ( ره ) بما حاصله أن المطلوب في المقام إثبات حرمة الغناء بمعناه الظاهر المتعارف الذي هو عبارة عن كيفية الصوت الذي يكون بها مطربا . وما ورد في تفسير قول الزور لا يدل على حرمة ذلك حيث أن تطبيق قول الزور على الغناء قرينة على كون المراد به الكلام الباطل لا الكيفية في الصوت مطلقا ويؤيد كون المراد بالغناء فيها هو الكلام الباطل ، صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « سألته عن قول الزور ؟ قال منه قول الرجل للذي يغني أحسنت » « 1 » فإن قوله أحسنت باعتبار تضمنه مدح الفاعل على فعله الحرام باطل ، اللَّهمّ إلا أن يقال : أن قول الزور في قوله سبحانه عام يعم الباطل في معناه أو في جهة قراءته ولعله لذلك عده تأييدا . نعم في مرسلة الصدوق ، قال : ( سأل رجل علي بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت ، فقال : ما عليك لو اشتريتها ، فذكرتك الجنة بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء وأما الغناء فمحظور » « 2 » فان التعبير - عن الكلام الصحيح والفضائل الحقة بعدم الغناء - دليل على كون المراد بالغناء ولو في بعض استعمالاته هو الكلام الباطل ، وكذا ناقش ( ره ) في ما ورد في تفسير لهو الحديث ، بناء على كون إضافة اللهو إلى الحديث من إضافة الصفة إلى موصوفها ، حيث إن كون الحديث لهوا عبارة أخرى عن بطلان معناه نعم لو كانت إضافته إليه من إضافة المظروف إلى ظرفه المعبر عن ذلك في علم الأدب بكون الإضافة بمعنى ( في ) فيعم الغناء في الكلام الصحيح ، بل أجرى ( ره ) المناقشة فيما ورد في تفسير الزور في قوله سبحانه * ( والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) * وذكر أن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب ( 99 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 21 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب ( 16 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 2 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 175 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري