تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وفيها ابن فضال ( 1 )
شرح
المدح فيه لمن لا يحضر مجالس التغني يعنى الأباطيل من الكلام . أقول لم يظهر وجه صحيح للخدشة فيما ورد في تفسير الزور ، فإنه لا قرينة في البين على أن تطبيق الإمام ( ع ) عنوان الزور على الغناء باعتبار الكلام ، كما كانت في الوارد في تفسير الآية الأولى بل الثانية أيضا . وبعبارة أخرى صحيحة أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « 1 » دالة على كون الغناء بنفسه زورا وباطلا ، وظاهر الغناء هي الكيفية في الكلام الحق أو الباطل . وما ذكر ( ره ) أيضا من دلالة المرسلة على استعمال الغناء في الكلام الباطل ضعيف ، لاحتمال أن يكون قوله فيها والتي ليست بغناء راجعة إلى القراءة لا قيدا للفضائل نعم مجرد المدح على الحضور في مجلس اللهو والباطل المستفاد من قوله سبحانه * ( والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) * لا يكفي في الحكم بالحرمة كما لا يخفى . ( 1 ) كأن مراده أن وجود بنى فضال في سند الرواية كاف في اعتبارها للأمر بالأخذ برواياتهم وقد روى محمد ابن الحسن في كتاب الغيبة عن أبي الحسين التمام عن عبد اللَّه الكوفي خادم الحسين بن روح عن الحسين بن روح عن أبي محمد الحسن ابن علي ( ع ) ، أنه « سئل عن كتب بنى فضال ؟ فقال : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « 2 » وفيه أنه لا سبيل لنا إلى إحراز أن رواية عبد الأعلى مروية عن كتب بنى فضال ، بل على تقديره أيضا لا يكون الرواية معتبرة ، فإن الأمر بالعمل برواياتهم إرشاد إلى أن مجرد فساد اعتقادهم لا يوجب طرح رواياتهم بان لا يصح الاعتماد على رواية يكون أحد منهم في سندها لا أن وجودهم في سند رواية يكون تمام الموضوع لاعتبارها ، بحيث لا تضر جهالة باقي رواتها حتى مع كون بعضهم كذابا وجعالا . ولذا لا يصح عند معارضة رواية
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 99 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 5 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 18 ) الباب : ( 11 ) من أبواب صفات القاضي - الحديث ( 13 ) .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 176 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري