قوله ( ره ) عدا بعض افراده كبول الإبل الجلالة ( 1 )
شرح
الآية المباركة ، وذكر السيد الخوئي أطال اللَّه بقاءه أنه لا دليل على حرمته بيع الأبوال النجسة وضعا ، فضلا عن حرمته تكليفا ، وذلك فان الآية المباركة ناظرة إلى أسباب تملك مال الغير التي كانت متعارفة زمان الجاهلية ، من بيع الحصاة والقمار ونحوهما وان تلك الأسباب كلها باطلة ، إلا التجارة عن تراض ، وأما أنه يعتبر في التجارة عن تراض المالية في المبيع فليست الآية في مقام بيان مثل تلك الجهة ، بل يكفي في صحة البيع تعلق غرض المشترى بالمبيع حتى لا يكون بذله المال بإزائه سفيها ، ثم ذكر أن هذا أيضا لا يعتبر ، فإنه لا دليل على بطلان البيع السفهي ، بل الدليل دل على بطلان بيع السفيه ، وفيه أن عنوان أكل مال الغير بالباطل كسائر العناوين التي تعلق بها الحكم الشرعي في خطابات الشارع في كون مدلولها ثبوت الحكم لعنوان الموضوع بنحو القضية الحقيقية ، فإن حمل الخطاب على ثبوت الحكم لعنوان بنحو القضية الخارجية أو على أخذ العنوان مشيرا إلى عنوان آخر يكون هو الموضوع في الحقيقة يحتاج إلى قرينة .
والحاصل ان ظاهر الآية هو أن عنوان تملك مال الغير بالباطل في اعتبار العقلاء فيما إذا تحقق يكون محكوما بالفساد شرعا ، وصدق العنوان على تملك المال بإزاء بول الحمار مثلا فضلا عن الأبوال النجسة كبول الكلب لا يحتاج إلى تأمل ، ومعه لا يحصل فيه عنوان البيع حتى يحكم بحله ، فضلا عن عنوان التجارة عن تراض .
( 1 ) الاستثناء راجع إلى عدم النفع المحلل ، ولكنه غير صحيح ، وذلك فان بول الإبل الجلالة أو الموطوئة بناء على نجاسته كما هو الصحيح يجرى فيه ما جرى في سائر الأبوال النجسة حتى الوجه الثالث ، حيث أن تصوير جواز التداوي بالبول المزبور - في مورد الانحصار به وعدم التمكن من بول الإبل الآخر - لا يوجب كونه من المنفعة المحللة التي توجب المالية ، ثم إن ظاهر كلام المصنف ( ره )