تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
قوله ( ره ) بقصد ترتب الأثر المحرم ( 1 ) قوله ( ره ) إلا من حيث التشريع ( 2 )
قوله ( ره ) يحرم المعاوضة على بول ( 3 )
شرح
( 1 ) لا يخفى أن حقيقة بيع الخمر وشرائه هو تمليكه للآخر بعوض وتملك العوض من الآخر ، وإذا فرض الدليل على حرمة بيعه وشرائه زائدا على الفساد كما هو مقتضى اللعن الوارد على بايعه ومشتريه يكون نفس إنشاء التمليك أو التملك محرما ، وعلى ذلك فتقييد متعلق النهى بما إذا كان قاصدا لترتيب الأثر المحرم بلا وجه ، بل لو كان مشتريه مثلا قاصدا شربه بعد تملكه فهو أمر آخر داخل في التجري ولا يرتبط بحرمة نفس البيع والشراء . ( 2 ) لا يكون التشريع إلا بالالتزام بحكم شرعي من غير إحرازه بوجه معتبر ، ومجرد بيع الخمر مثلا مع فرض فساده لا يكون تشريعا ، حيث إن المتبايعين لا يلتزمان بصحته شرعا حتى يكون البناء المزبور تشريعا ، بل غايته إقدامهما على البيع مع علمهما ببطلانه ، نظير بيع الغاصب لنفسه ، والحاصل أنهما يلتزمان بالملكية في بنائهما ولا ينسبانها إلى الشرع حتى يكون تشريعا . ( 3 ) استدل على بطلان بيع الأبوال النجسة بوجوه ثلاثة : الأول حرمة شربها فيدخل فيما تقدم من أن المنهي عنه باعتبار أكله أو شربه لا يجوز بيعه وشراؤه ، والثاني نجاستها وقد ذكر في حديث تحف العقول عدم جواز بيع أقسام النجس ، والوجهان ضعيفان على ما مر ، والثالث عدم الغرض المحلل للعقلاء في الأبوال النجسة حتى يكون لها المالية المعبر عنها بالقيمة . أقول الصحيح في عدم جواز بيعها هو هذا الوجه ، وبهذا يظهر عدم الفرق بينها وبين الأبوال الطاهرة ، لانتفاء المالية فيهما فعلا ، وما يظهر من المصنف ( ره ) من الميل إلى جواز بيع أبوال ما يؤكل لحمها بناء على جواز شرب أبوالها اختيارا لا يمكن المساعدة عليه ، فان شربها ما لم يكن بحيث يبذل باعتباره المال لا يصحح البيع ، بل يكون تملك المال بإزائها من أكله بالباطل المحكوم بالفساد في ظاهر