تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وفيه غش جملة ابتدائية ( 1 ) ثم إن ظاهر الاخبار ( 2 )
شرح
وفاة أبى عبد اللَّه ( ع ) سنة ( 148 ) مع أن الشيخ ( ره ) عد الرجل في فهرسته ممن لم يرو عن الإمام ( ع ) . ( 1 ) أي ان الدينار لا يباع بشيء ، ويتعين أن تكون جملة فيه غش ابتدائية موضع التعليل ، ويحتمل رجوع الضمير في لا يباع إلى سائر الأموال . والمراد بشيء هو الدينار وفيه غش ( وصف للشيء ) أي لا يباع أموال الناس بشيء مغشوش . ولكن الظاهر هو الأول ، لأن إرجاع الضمير إلى غير المذكور في الكلام مع وجود ما يصلح له في الكلام خلاف الظاهر ، وليس المراد من البيع بناء على الجملة الابتدائية هو الاشتراء ليقال أنه أيضا خلاف الظاهر ، بل المراد البيع وتعلقه بالدراهم - كما في بيع الصرف - متعارف . ( 2 ) فرق ( قدس سره ) أولا بين الغش في مثل مزج اللبن بالماء ، ومزج الدهن الجيد بالرديء ، ووضع الحرير في المكان البارد لكسب الثقل ، مما يكون العيب والنقص فيه خفيا لا يعرف غالبا ، إلا من قبل بايعه ، وبين النقص الذي لا يخفى على من يلاحظ المبيع ولا يتسامح في التعرف على حاله ، كما في مثل خلط الحنطة الجيدة بالرديئة . وذكر أن مثل هذا الخلط جائز كما يشهد له صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : « أنه سئل عن الطعام يخلط بعضه ببعض ، وبعضه أجود من بعض ؟ قال : إذا رؤيا جميعا فلا بأس ما لم يغط الجيد الرديء » « 1 » ومثلها صحيحة الحلبي الثانية عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « سألته عن الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد سعرهما بشيء ، وأحدهما أجود من الآخر فيخلطهما جميعا ، ثم يبيعهما بسعر واحد ؟ فقال : لا يصلح له أن يغش المسلمين حتى يبينه » « 2 » . وظاهرهما وإن كان جواز الخلط ، ولكن عدم بيان ذلك للمشتري الغافل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 9 ) من أبواب أحكام العيوب - الحديث : ( 1 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 9 ) من أبواب أحكام العيوب - الحديث : ( 2 )