تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والظاهر أن المسحور فيما ذكراه ( 1 ) وقال في الإيضاح انه استحداث الخوارق ( 2 ) واما ما كان على سبيل الاستعانة ( 3 ) روى الصدوق في الفقيه في باب عقاب المرأة ( 4 )
شرح
( 1 ) كأن مراده بيان أن التسخير أو الإحضار يكون من السحر حتى بناء على أخذ الإضرار في تحقق عنوان السحر ، وذلك فان المعتبر في السحر الإضرار بالمسحور والمسحور في التسخيرات والإحضارات هي الملائكة والجن والشياطين ، والإضرار بهم يحصل بتسخيرهم وتعجيزهم عن المخالفة والجائهم إلى الخدمة والطاعة . ( 2 ) أي ان السحر هو إيجاد ما يعد خرقا للعادة ، ويكون إيجاده بمجرد تأثير نفس الساحر أو باستعانة الساحر بالفلكيات بدعوتهم ، ويسمى بدعوة الكواكب أو بتمزيج الساحر القوى السماوية بالقوى الأرضية ، كان يلاحظ أن الكوكب الفلاني في أي برج ويعمل في ذلك الزمان في الصفر أو غيره من الفلزات عملا يوجب حدوث ذلك الخارق للعادة ويسمى بالطلسمات أو يستعين الساحر بالأرواح الساذجة في إيجاد ذلك الأمر ، واستعانته يكون باستخدامهم ويدخل فيه النيرنجات ( أقول : ) لعل المراد بالنيرنجات تسخير الشياطين والأجنة ولكن فسرها في الدروس بدعوة الكواكب والطلسمات ، ويبقى على الإيضاح بيان الفرق بين المعجزة والقسم الأول من السحر . ( 3 ) المراد أن ما يحدث بالاستعانة بخواص الأجسام السفلية فقط ، كما في الأثرات الحادثة من تناول الأدوية من المبلدة وغيرها ، فإنه لا يسمى سحرا ، كما لا يسمى به ما يحدث بالاستعانة بالنسب الرياضية ، كما إذا جعل قطعة حديد بحيث يرفع بها ثقيلا ، ويسمى بعلم الحيل وجر الأثقال . ( 4 ) الرواية لا تخلو عن المناقشة لوقوع النوفلي في سندها ، بل لو كانت في أعلى مراتب الصحة لكانت أيضا مطروحة ، باعتبار مخالفتها للكتاب العزيز ، فان ظاهرها عدم