تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ثم إن الشهيدين عدا من السحر ( 1 )
شرح
السحر بالسحر حتى نسب إلى الصدوق ( ره ) من أن توبة الساحر أن يحل ولا يعقد - لا يخلو عن تأمل . نعم مرسلة إبراهيم بن هاشم ظاهرة بإطلاقها في جواز إبطال السحر والحل ولو بالسحر ، ولكنها كما ذكرنا لا يمكن الاعتماد عليها ، ولكن لا بأس بتعلم السحر والعمل به لإبطال مثل الدعوى من المدعى للنبوة ، ونحوه ممن يكون غرضه إفساد عقائد الناس بالسحر أو غيره ، بل لا يبعد وجوب ذلك كفائيا . ثم إن ظاهر بعض الروايات كرواية السكوني جواز قتل الساحر حتى فيما إذا لم يكن مستحلا له ، قال جعفر بن محمد عليهما السلام فيها : « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل » « 1 » ومثلها إطلاق غيرها كموثقة إسحاق ابن عمار المتقدمة ، وحملها - على صورة الاستحلال كما هو ظاهر جمع - لا يمكن المساعدة عليه . نعم توبته توجب سقوط حد القتل ، كما ذكر في الموثقة ، وبها يرفع اليد عن إطلاق غيرها ، ولا بعد في جواز قتله ، بل وجوبه تحفظا على مصالح المسلمين ليكونوا على أمن من كيده . ودعوى أن السحرة في عصر الأئمة عليهم السلام كانوا غالبا من الكفار ويعتقدون تأثير الكواكب والأجرام العلوية لا يخفى ما فيها ، مع أن رواية السكوني دالة على قتل خصوص الساحر من المسلمين ، فكيف تحمل على صورة كونه كافرا . ( 1 ) أي ان الشهيدين جعلا تسخير الملائكة والشياطين والأجنة وإحضارهم من أقسام السحر ويكون استخدام الملائكة والشياطين وتسخيرهم في مثل كشف الغائبات وعلاج المصاب ، كما يكون إحضارهم لغاية الكشف عن الغائبات بتلبيسهم ببدن صبي أو امرأة وبعبارة أخرى تسليطهم على بدنهما بحيث يكون تكلم الصبي أو المرأة بتلقين الملائكة والشياطين .
هامش
« 1 » الكافي : الجزء ( 7 ) باب حد الساحر : الحديث ( 2 )