تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
أو لا يعتبر ، وأنه حرام مطلقا ؟ ظاهر الآية الواردة في قضية هاروت وماروت أنه كان الحرام هو المضر فقط ، مع كون النافع أيضا سحرا ، ولكن لا دلالة فيها على بقاء النافع على الجواز في غير ذلك الزمان والروايات الواردة في حرمة السحر بعضها مطلقة تعم المضر وغيره كموثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا ( ع ) كان يقول : « من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه وحده القتل ) إلا أن يتوب » « 1 » وليس في البين ما يوجب رفع اليد عن إطلاقها . ومرسلة إبراهيم بن هاشم وان كانت ظاهرة في جواز النافع ، لكن إرسالها مانع عن الاعتماد عليها فإنه روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن شيخ من أصحابنا الكوفيين قال : « دخل عيسى بن ثقفي على أبى عبد اللَّه ( ع ) ، وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الأجر ، فقال له : جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الأجر وكان معاشي ، وقد حججت منه ومن اللَّه على بلقائك ، وقد تبت إلى اللَّه عز وجل ، فهل لي في شيء من ذلك مخرج ؟ فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) حل ولا تعقد » « 2 » والصحيح أن يقال : العمل الذي أحرز أنه سحر يحكم بحرمة تعليمه وتعلمه وعمله ، سواء كان ضارا أم لا أخذا بإطلاق مثل موثقة إسحاق بن عمار . وأما ما لم يحرز كونه سحرا كالتسخيرات والعزائم فإن كان مضرا ، بحيث يكون ذلك الإضرار محرما ، سواء كان بالنفس أم بالغير ، فلا يجوز مع خوفه ، وإلا فلا يمكن الحكم بحرمته ، لعدم إحراز عموم السحر له : ومجرد ذكر العزائم أو التسخيرات في بعض الكلمات من أقسام السحر لا يثبته ، خصوصا بملاحظة أنه عد أيضا منها النميمة . ودعوى الشخص بأنه يعلم علم الكيميا لجلب قلوب الناس إليه . ورواية الاحتجاج الحاكية لقصة زنديق لا تزيد على الرواية المرسلة ، وذلك للجهل بطريق الطبرسي كما لا يخفى . وما في كلام بعض الأصحاب - من جواز دفع
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب : ( 3 ) من أبواب بقية الحدود حديث : 2 . « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : 25 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 165 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري