تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أو رقية ( 1 ) يؤثر في بدن المسحور ( 2 ) وفي محكي الدروس أن المعتبر في السحر الإضرار ( 3 )
شرح
بل الحل والعقد يكونان بالسحر ، ويبعد كونهما بالخيال . هذا مع ما ورد في سحر بعض الناس على النبي ( ص ) والالتزام - بالتخيل بالإضافة إلى الرسول الأكرم - كما ترى . ( لا يقال ) ما الفرق بين السحر وبين المعجزة ، بناء على القول بان للسحر حقيقة ولو في الجملة ( فإنه يقال ) يكون في المورد الذي للسحر حقيقة تحقق الشيء بالسبب ، ولكن السبب خفي لا يدركه عامة الناس ، وهذا بخلاف المعجزة ، فإنه يكون فيها تحقق الشيء بلا سبب عادى كالإرادة ، كما يفصح عن ذلك الكتاب المجيد * ( إِذْ قالَ الله يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وكَهْلًا وإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإِنْجِيلَ وإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وتُبْرِئُ الأَكْمَه والأَبْرَصَ بِإِذْنِي وإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي ) * « 1 » والمراد بالإذن هو التكويني أي إعطاء السلطنة نظير قوله سبحانه * ( ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ الله ) * « 2 » حيث لا معنى للإباحة والترخيص الشرعي في مثل المقام . وعلى الجملة فالأفعال المنسوبة إلى عيسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ، نظير الأفعال المنسوبة إلينا صادرة منه كصدورها منا ، غاية الأمر السلطنة عليها بإرادة اللَّه ومشيته على ما ذكرنا تفصيل ذلك في بحث الطلب والإرادة . ( 1 ) المراد بها العوذة كالتي تعلق على الرقبة أو يشد على اليد أو غيرها للوقاية من الإغماء والصداع أو غيرهما من العاهات . ( 2 ) قيد لجميع ما تقدم من قوله كلام يتكلم به . ( 3 ) وهل يعتبر في تحقق عنوان السحر أو حرمته الإضرار بالنفس أو بالغير
هامش
« 1 » سورة المائدة ( 5 ) الآية : ( 110 ) « 2 » سورة الحشر ( 59 ) الآية : ( 5 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 164 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري