تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وكان آخر عهده بربه ( 1 ) هو ما لطف مأخذه ودق ( 2 )
شرح
و ( بعبارة أخرى ) كما لا يجوز للمعلم سبه مع التفاته إلى أن سبه نقص للمتعلم في أنظار الناس ، كذلك لا يجوز له مع التفاته إلى أن سبه موجب لتأثره . وتوهم جوازه بالسيرة الموهومة ضعيف . نعم يجوز للمعلم سب الولد الصغير إذا كان ذلك تأديبا ، مع فرض كونه مأذونا في تأديبه عن وليه . ( 1 ) أي أن اللَّه يبرأ منه بعد تعلمه السحر والرواية « 1 » سندها معتبر ومثلها الأخرى . ( 2 ) المراد باللطيف والدقيق هو الخفي أي ان السحر هو ما يكون سببه ومأخذه خفيا . وهذا كتعريف الزرافة مثلا بأنه حيوان شرح اسمي ، وبيان للمعنى بالوجه العام ، وإلا لصح إطلاق السحر على كل ما يكون سببه خفيا كالرؤيا الصادقة التي لا نعرف منشأها . ثم إن هذا التعريف لا ينافي أن يكون للسحر حقيقة ، كما عن بعض ، بخلاف التفاسير المذكورة عن أهل اللغة بعد هذا التعريف ، فان مقتضاها عدم ثبوت الحقيقة له ، كما عن بعض آخر ، منهم المحقق الإيرواني . ويستدل عليه بقوله سبحانه في قضية سحرة فرعون * ( فَإِذا حِبالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْه مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ) * « 2 » وقوله * ( فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ واسْتَرْهَبُوهُمْ ) * « 3 » وبما أن السحر أمر خيالي لا حقيقة له ، فعبر سبحانه عن السحر بالكيد في قوله * ( فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَه ) * نعم لا يلتفت الغير غالبا إلى فعل الساحر ، وأنه أمر خيالي ، فيرتب عليه أثر الواقع ، فيركض بعد خياله أن في أطرافه نارا تحرقه بالمكث ، ويفترق عن زوجته بعد تخيله أنها عدوته الأولى والأخيرة ، وهكذا . ولكن لا يخفى انه لا دلالة في الآية على أن السحر على الإطلاق أمر خيالي ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 18 ) الباب : ( 3 ) من أبواب بقية الحدود - الحديث : ( 2 ) « 2 » سورة طه ( 20 ) الآية : ( 66 ) « 3 » سورة الأعراف ( 6 ) الآية : ( 116 ) سورة طه ( 20 ) الآية ( 60 )