ويمكن ان يستثني من ذلك ما إذا لم يتأثر ( 1 )
شرح
المبدع ، بل الجواز فيه أولى . ويكفي أيضا في ذلك مثل صحيحة داود بن سرهان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « قال رسول اللَّه ( ص ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي ، فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة » « 1 » .
( 1 ) يجوز للسيد ضرب عبده للتأديب ، وفحواه جواز سبه تأديبا . وأما في غير ذلك المقام ، فمقتضى موثقة أبي بصير المتقدمة عدم الجواز ، وكذا الحال بالإضافة إلى الوالد وولده ، فإنه يجوز له سبه تأديبا ، كما يجوز له ضربه لذلك ، وأما في غير مقام التأديب فلا ، إلا إذا لم يعد الكلام المزبور من المولى أو الأب سبا وإهانة ، كما إذا تكلم به حبا لولده ، فيكون نظير ما إذا قال للزوجة ما يستقبح ذكره للغير في عدم كونه هدرا للكرامة ، والتمسك - في جواز سب الوالد ولده مطلقا ، حتى فيما إذا لم يكن للتأديب ، بقوله ( ص ) : ( أنت ومالك لأبيك ) - لا يخفى ما فيه ، فان الولد لا يحكم شرعا بأنه مملوك والده ، نظير ملك العبد أو الحيوان للمولى ، والمالك ليجري على الولد ما يجرى على مال الوالد ، ولذا لو لم يكن للوالد حاجة لما جاز له الأخذ من مال ولده بلا رضاه ، وكذا لا يجوز ترتيب سائر أحكام الملك ، والحكم الوارد في الرواية أخلاقي ذكره ( ص ) لئلا يتصدى الابن لمخاصمة أبيه في المحاكم الشرعية لأجل ماله ، بل على تقدير كونه مالا لوالده كالعبد بالإضافة إلى مولاه ، فلا يثبت جواز ضربه مطلقا كما لم يثبت ذلك في العبد . وأما المعلم والمتعلم ، فلا يجوز للأول سب الثاني في مورد الهتك والتنقيص ، كما لا يجوز ذلك في مورد الإيذاء وتأثر المتعلم .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 11 ) الباب : ( 39 ) من أبواب الأمر والنهى وما يناسبهما - الحديث : ( 1 )