ففي رواية أبي بصير ( 1 ) وفي رواية أبي بصير ( 2 ) وفي رواية ابن الحجاج ( 3 )
شرح
* ( لا يُحِبُّ الله الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ ) * « 1 » .
وفيه أن الظاهر - ولا أقل من الاحتمال - أن يكون قوله سبحانه * ( مِنَ الْقَوْلِ ) * بيانا للجهر بالسوء لا للسوء ، والمراد أنه عند ارتكاب انسان سوءا يكون إظهاره جهرا بالسوء ، سواء كان المظهر بالكسر هو المرتكب أم غيره ، وان اللَّه لا يحب هذا الإظهار والجهر إلا من المظلوم ، فإنه يجوز له التظلم ، وإظهار ما فعله الغير في حقه من السوء ، وهذا لا يرتبط بالسب أصلا . وعلى ذلك فارتكاب الشخص للحرام معصية ، وإظهار ارتكابه الناس معصية أخرى .
( 1 ) سندها معتبر ، فإن الكليني رواها عن العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عبد اللَّه بن بكير عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) ، وسند رواية السكوني علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني « 2 » وفي بعض النسخ كالشرف على الهلكة ، وعليه يكون السباب مصدرا ، كما في رواية أبي بصير .
وأما على نسخة كالمشرف فالسباب صيغة مبالغة .
( 2 ) رواها أيضا في الباب المزبور ، وسندها معتبر ، ولكن لا دلالة فيها على خصوص سب المؤمن ، بل ظاهرها النهى عن السب مطلقا ، باعتبار أن السب كسب لعداوة الناس ، والمناسب للعاقبة كون النهي إرشاديا .
( 3 ) سندها معتبر والرواية على ما في الوسائل ، والنسخة الموجودة عندي من الكافي ( في الرجلين يتسابان ، قال البادي منهما أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم ) وذكر ( ره ) أن معنى كونه أظلم أن مثل وزر صاحبه عليه .
وفيه أنه ربما لا يكون على صاحبه وزر وعقاب أصلا ، كما إذا كان سبه ثانيا
هامش
« 1 » سورة النساء ( 4 ) الآية : ( 148 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 8 ) الباب : ( 158 ) من أبواب أحكام العشرة - الحديث : ( 4 - 1 ) .