تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
قوله ( ره ) في النبوي المشهور ( 1 )
قوله ( ره ) مع إمكان التمثيل ( 2 )
شرح
محمد بن منصور قاضى مصر المالكي أولا كان في أيام الدولة الإسماعيلية ، فلا يمكن روايته عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، والواسطة مجهولة لنا ، نعم ذكر في الكتاب أنه حذف الأسانيد للاختصار ، ولكن قد تقدم عدم نفع مثل هذه الدعوى ، ولا تدخل الرواية معها في موضوع دليل الاعتبار ، حتى فيما إذا صرح المؤلف بأن الرواية كانت صحيحة ، وذلك فإن الصحة في كلام القدماء لا يدل على توثيق الراوي ، وانما يدل على اعتبارها عند من وصفها بها . ( 1 ) النبوي ضعيف سندا ولكنه صحيح مضمونا ، وذلك فإنه إذا تعلقت الحرمة بعين في خطاب الشرع فظاهره تحريم جميع الأفعال المقصودة منها فيكون أخذ العوض عليها من أكل المال بالباطل ، حيث مع التحريم المزبور لا منفعة محللة لها ، وهذا بخلاف ما إذا تعلقت الحرمة بفعل خاص من العين مع بقاء سائر الأفعال المقصودة منها على الحل ، كما إذا ورد في الخطاب حرمة أكل التراب فإنه مع بقاء سائر منافعه على الحل لا بأس بالمعاوضة عليه ، كما هو كذلك في البلاد التي أراضيها رمل والتراب فيها عزيز . ( 2 ) لا يخفى أن المستحب هو نفس الرعي أو الزراعة لا الاكتساب بهما كما هو مورد الكلام ولو اشتغل أحد بالرعي لنفسه أو لغيره تبرعا فعل المندوب ، وكذا الحال في الزراعة بل في الصناعة الواجبة أيضا ، حيث إن المطلوب فيها فعل ما يتوقف عليه نظام المسلمين ولو كان بنحو التبرع ، وربما يقال المستحب كالاكتساب للتوسعة على العيال ورفع حوائج الناس ، والواجب كالاكتساب الذي توقف عليه الإنفاق الواجب ، وفيه ان الكلام في المقام ليس في الكسب بمعناه المصدري بل في الأعيان أو الأعمال التي يكون كسب المال بها ، وأن كسبه بأي منهما حرام أو حلال ، وفي المذكور نفس الاكتساب مستحب ، أو واجب من غير ملاحظة عين خاصة أو عمل خاص كما لا يخفى .