تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الرشوة حرام ( 1 )
شرح
الاخبار بما ورد في بعض الروايات « 1 » من تحديد اللحية بالقبضة ، بأن يقال الواجب تطويلها إلى القبضة ، حيث إنه مع الإغماض عن سند المقيد لم يعهد من أحد الإفتاء بوجوب تطويلها كذلك ، سواء التزم بحرمة تطويلها بعد الحد المزبور كما هو ظاهر بعضها حيث ذكر فيها ، وما زاد عن القبضة ففي النار أو قيل بكراهته واستظهارها من مرسلة يونس عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قدر اللحية قال : « تقبض بيدك على اللحية وتجز ما فضل » أو من ذيل مرسلة الصدوق المتقدمة من قوله ( ولا تشبهوا باليهود ) ومع ذلك فلا يمكن الإفتاء بجواز حلق اللحية وعدم وجوب رعاية الاحتياط ، وذلك لأن المرتكز في أذهان المتشرعة عدم جواز حلقها ، وان كان في انتهاء هذا الارتكاز إلى عصر الشارع المقدس تأمل ، لاحتمال حدوثه أخيرا بالرجوع إلى جماعة أفتوا بحرمته واللَّه سبحانه هو العالم ولا يخفى ان حرمة حلق اللحية على تقدير القول بها من جهة الروايات أو دعوى سيرة المتدينين أو ارتكاز الحرمة تكون كسائر المحرمات ساقطة عند الاضطرار أو الإكراه أو المزاحمة بتكليف آخر مساو أو أهم ، ولو لم يمكن رعاية التكليف الآخر الأهم بل المساوي إلا مع حلقها جاز . ( 1 ) وعليه إجماع المسلمين كما في جامع المقاصد والمسالك ويدل عليه قوله عز من قائل * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * « 2 » وظاهرها عدم جواز إعطاء المال للحكام لغاية أكل أموال الناس ، مع العلم بالحال ، سواء كان الأكل المزبور غرضا أوليا ، أو كان من غاية الغاية ، بأن كان الإعطاء لجلب ميل الحاكم وحبه إليه حتى يحكم له ويتعدى إلى ما إذا كان الحكم له شرطا في الإعطاء ، أو كان المال عوضا عن ذلك الحكم بالفحوى . نعم لا دلالة فيها على ما إذا كان الإعطاء لغاية الحكم بما هو الواقع ، وما هو على
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 1 ) الباب : ( 65 ) من أبواب آداب الحمام - الحديث : ( 3 ) « 2 » سورة البقرة ( 2 ) الآية : ( 188 )