شرح
فرات بن أحنف فقال يا أمير المؤمنين وما جند بنى مروان ؟ قال فقال له أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا » « 1 » وظاهرها مع الإغماض عن سندها عدم جواز حلق اللحية مع تفتيل الشوارب لا مطلقا كما لا يخفى .
( الثالث ) ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب الجامع لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا ( ع ) ، قال : « سألته عن الرجل هل يصلح له ان يأخذ من لحيته ؟ قال : أما من عارضيه فلا بأس ، وأما من مقدمها فلا » « 2 » ولكن ظاهره عدم جواز الأخذ من مقدم اللحية ، وهذا لا يمكن الالتزام به ، وحمله على جواز حلق العارضين دون مقدم اللحية بلا قرينة غير ممكن ، واسناد ابن إدريس إلى جامع البزنطي غير معروف لنا ولكن رواه أيضا علي بن جعفر في كتابه . وقد ذكرنا أن طريق صاحب الوسائل إلى كتابه ينتهي إلى الشيخ ( ره ) وسند الشيخ ( ره ) إلى الكتاب المزبور صحيح . وفي معتبرة سدير الصيرفي ، قال : « رأيت أبا جعفر ( ع ) يأخذ عارضيه ويبطن لحيته » « 3 » وفي دلالتها على الاستحباب أيضا تأمل ، لاحتمال كون ذلك من اختياره ( ع ) أحد أفراد المباح كما لا يخفى .
( الوجه الرابع ) أن رواية الجعفريات ( حلق اللحية من المثلة ، من مثل فعليه لعنة اللَّه ) وأورد على الاستدلال بها على الحرمة بأن مجرد اللعن على فعل لا يدل على حرمته ، وقد ورد اللعن في ترك بعض المستحبات ، مثل قوله ( ع ) :
« ملعون من أخر الصلاة » وأجاب عنه السيد الخوئي طال بقاه - كما في تقريراته - بأن اللعن على فعل غير الاخبار بكون الشخص ملعونا فإن الاخبار بكونه ملعونا وبعيدا عن اللَّه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 1 ) الباب : ( 67 ) من أبواب آداب الحمام - الحديث : ( 4 ) .
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 1 ) الباب ( 63 ) : من أبواب آداب الحمام ، الحديث : ( 5 ) .
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 1 ) الباب ( 63 ) : من أبواب آداب الحمام ، الحديث : ( 4 ) .