وفي المستفيضة ( 1 ) وفي رواية الأصبغ بن نباتة ( 2 ) وعن الخصال في الصحيح ( 3 ) وهذا المعنى هو ظاهر تفسير الرشوة ( 4 )
شرح
قوانين القضاء ، بأن لا يميل نفس القاضي إلى خصمه ويذهب بحقه .
( 1 ) كموثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « الرشا في الحكم هو الكفر باللَّه » « 1 » وكصحيحة عمار بن مروان قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) - إلى أن قال ( ع ) - :
فاما الرشا في الحكم ، فان ذلك هو الكفر باللَّه » « 2 » وفي صحيحة الأخرى عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) « كل شيء غل من الإمام فهو سحت ، والسحت أنواع كثيرة : ( منها ) ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، و ( منها ) أجور القضاة وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة . وأما الرشا في الأحكام يا عمار فهو الكفر باللَّه العظيم » « 3 » وقوله كل شيء غل من الإمام أي أخذ منه خيانة وظاهر التعبير بالكفر هي الحرمة تكليفا ويستفاد الوضع من عد الرشوة من السحت .
( 2 ) ضعيفة سندا والغلول بمعنى السرقة . والخيانة والرشوة المذكورة فيها لا تناسب الرشا في الحكم ، حيث أن القضاء لا يكون من شأن الوالي كما لا يخفى .
( 3 ) هذه هي الصحيحة المتقدمة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، ومدلولها عدم جواز أخذ الأجر على القضا ، سواء كان معطيه أحد المتخاصمين أو غيره ممن يهمه قضاؤه ، كأخذ الأجرة من الوالي ، وكذا عدم جواز أخذ الرشا بلا فرق بين كونه للحكم له باطلا أو للحكم بما هو الواقع أو للحكم له باطلا كان أو حقا ، وسواء كان ذلك غرضا وداعيا إلى الإعطاء أو شرطا فيه .
( 4 ) الاحتمالات في معنى الرشوة أربعة : ( الأول ) - ما يعم مقابل الحكم الصحيح ، سواء جعل عوضا عن نفس الحكم أو عن مقدماته كالنظر في أمر المترافعين
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 18 ) الباب : ( 8 ) من أبواب آداب القاضي - الحديث : ( 3 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 1 )
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 12 )