تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وهو إعطاء المال للحكم له مطلقا حقا أو باطلا . ثم إن المعدود من السحت - في صحيحة الخصال وهو أجر القضاة بظاهره - يعم ما إذا كان العوض لنفس الحكم أو على مقدماته . والالتزام - بان المحرم هو العوض لنفس الحكم - لا وجه له ، فإنه فرق بين كون السحت هو الأجر على القضاء أو أجر القضاة ، فالمناسب للالتزام المزبور هو الأول . والمذكور في الصحيحة هو الثاني الشامل له وللآخر على ما هو شؤون القضاء ، كالنظر في أمر المترافعين أو غيره من مقدماته . نعم في البين رواية يوسف بن جابر قال : « قال أبو جعفر ( ع ) : لعن رسول اللَّه ( ص ) من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ، ورجلا خان أخاه في امرأته ، ورجلا احتاج الناس إليه لتفقهه فسألهم الرشوة » « 1 » . وربما يستظهر منها حرمة أخذ الأجرة في خصوص صورة تعين القضاء ، حيث إن حمل الاحتياج فيها على الحاجة إلى نوعه خلاف ظاهرها ، بل ظاهرها الاحتياج إلى الشخص ، ولكن لا يخفى ما في الاستظهار ، لان صدق الحاجة في مورد يكون الرجوع فيه إلى الشخص من التخيير في الرجوع بين المجتهدين ظاهر ، بل على تقدير تسليم الظهور فلا تصلح - لضعف سندها - لرفع اليد بها عن إطلاق الصحيحة المعدود فيها أجر القضاة من السحت كما مر . نعم حملها على سؤال الرشا للحكم للراشي حقا كان أو باطلا خلاف ظاهرها . وظاهرها سؤال الأجر على فقهه وقضائه وإطلاق الرشوة عليه للتأكيد في حرمته . وربما يستدل على عدم جواز أخذ الأجرة على القضاء بصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : « سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ؟ فقال : ذلك السحت » « 2 » وأورد عليه المصنف ( ره ) بأن الرواية غير ناظرة إلى أخذ
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 18 ) الباب ( 8 ) من أبواب آداب القاضي حديث : ( 5 ) « 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 18 ) : الباب ( 8 ) من أبواب آداب القاضي - الحديث : ( 1 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 151 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري