تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ومنه يظهر ان ما رتبه ( ع ) على تصديق المنجم ( 1 ) .
شرح
تأثيرها فيها بنحو العلة التامة خلاف الآيات والروايات الدالة على الترغيب في الدعاء والتضرع إلى اللَّه سبحانه في دفع الملمات والبلايا ، ونزول البركات ، فان لازم ما ذكر كون اللَّه تعالى مغلول اليدين لا يفعل شيئا ولا يفيد الدعاء والتضرع إليه أمرا ، وإنكار إضافة الحوادث إلى اللَّه تعالى مع الالتفات إلى وضوحها بحسب الآيات والروايات يكون موجبا للكفر ، باعتبار انتهائه إلى إنكار الكتاب العزيز وعلى ذلك فالأولى من الفرق الخمس محكومة بالكفر ، باعتبار إنكارها الصانع جلت قدرته . واما الأربعة الباقية فلا يحكم بكفرها إلا مع التفاتها إلى أن اعتقادها على خلاف الكتاب والسنة حتى ينتهى ذلك إلى إنكار النبوة ، كما في إنكار سائر الأحكام الثابتة في الشريعة وكيف كان فإن أراد المصنف ( ره ) بقوله : ( إذ الظاهر عدم الإشكال في كون الفرق الثلاث من أكفر الكفار ) الكفر حتى مع عدم الالتفات إلى ما ذكر من دلالة الكتاب المجيد على استناد الحوادث إلى اللَّه سبحانه ، فيمكن التأمل فيه بالإضافة إلى الفرقة الثانية والفرقة الثالثة كما مر . ( 1 ) أي كما أن ما في بعض الأخبار من كون المنجم بمنزلة الساحر ، والساحر كالكافر لا يدل على كفر المنجم بمعناه الحقيقي ، كذلك ما رتب في بعض الروايات على تصديق المنجم . من كون تصديقه تكذيبا للقرآن واستغناء عن اللَّه سبحانه لا يقتضي كفر المصدق للمنجم أو كون المنجم كافرا ، بل يراد منه إبطال قول المنجم ، وأن قوله مخالف للقرآن المجيد الداعي إلى الاستعانة باللَّه في دفع المكاره وجلب الخير ، وسائر الأمور . وبعبارة أخرى كون تصديق المنجم تكذيبا للقرآن من قبيل الاستدلال على بطلان الشيء بإنهائه إلى التالي الباطل ومن الظاهر أن الالتزام بشيء مع ترتب باطل عليه ولو كان ذلك التالي تكذيب القرآن أو دلالته لا يوجب الكفر ، إلا مع التفات ذلك الملتزم إلى الترتب ، والتزامه به معه . مثلا إذا أفتى بما يخالف ظاهر القرآن ،