ومعلوم من دين الرسول ( ص ) ضرورة ( 1 ) ثم إنه لا فرق في أكثر العبارات ( 2 ) الظاهر عدم الإشكال في كون الفرق الثلاث ( 3 )
شرح
ونحوهما كما لا يخفى .
( 1 ) أي تكذيب المنجمين في دعاويهم والاستهانة بهم ونسبتهم إلى العجز ، وأنهم لا يتمكنون من دفع شر عن إنسان أو جلب خير إليه معلوم بالضرورة من الدين ، والتكذيب والاستهانة بهم والتعجيز لهم في الاخبار لا تحصى .
( 2 ) ذكر في هذا الوجه من وجوه اعتقاد الربط خمس فرق .
( الأولى ) من أنكر الصانع جل ذكره ويعتقد استقلال تأثير الحركات .
( الثانية ) من التزم بوجود الصانع جل ذكره مع تعطيله عن التصرف في الحوادث السفلية بعد خلق الأجرام العلوية القديمة زمانا والمدبرة لتلك الحوادث .
( الثالثة ) من التزم بما ذكر ، ولكن تكون الأجرام حادثة عنده زمانا .
( الرابعة ) من اعتقد بكون الأجرام العلوية تابعه في حركاتها لإرادة اللَّه تعالى ، وان اللَّه يفعل ما في العالم الأسفل ، وتلك الأجرام بحركاتها كالآلة بالإضافة إلى مشية اللَّه .
( الخامسة ) من اعتقد بما ذكر ، غير أنه يعتقد ان تلك الأجرام في حركاتها مختارة باختيار يكون عين اختياره تعالى . ثم إنه ( قده ) ذكر في الوجه الثاني من وجوه الربط أن الأوضاع الفلكية تفعل الآثار المنسوبة إلى اللَّه ، واللَّه سبحانه هو المؤثر الأعظم .
ولم يظهر فرق بين الربط المذكور في الوجه الثاني ، وبين الفرقتين الرابعة والخامسة من هذا الوجه ، فلاحظ .
( 3 ) لم يظهر أن مجرد الاعتقاد بتفويض التدبير إلى الأجرام العلوية موجبا للكفر ، سواء قيل بحدوثها زمانا أو بقدمها كذلك ، وإلا لكان القائل باستغناء الشيء في بقائه عن العلة محكوما بالكفر ، باعتبار عدم التزامه باستناد الحوادث إلى اللَّه سبحانه وتعالى . نعم بطلان تأثير الأجرام العلوية في الحوادث السفلية من الواضحات ،
و