شرح
الزور وعدم محوه فيما إذا كان بإيجاد الغير وإحداثه فلا ظهور في الآية بالإضافة إلى حكمه وعلى الجملة القول ظاهره المعنى المصدري ، فيكون النهى عنه نهيا عن إيجاده .
( الرابع ) قوله في تحف العقول : ( انما حرم الصناعة التي يجيء منه الفساد محضا ) بل قوله قبل ذلك : ( ما يقوى به الكفر ) وفيه أن رواية تحف العقول لا يمكن الاعتماد بها مع أنها لا تعم ما إذا كانت في استنساخ كتب الضلال واقتنائها مصلحة مباحة غير نادرة .
( الخامس ) قوله ( ع ) في رواية عبد الملك حيث شكا إلى الصادق ( ع ) ( إني ابتليت بالنظر إلى النجوم ، فقال أنقضي ؟ قلت نعم قال أحرق كتبك ) وفيه أن المطلوب في المقام إثبات وجوب محو الكتب المزبورة نفسيا ، بأن كان أحد الوظائف الشرعية محو كتب الضلال ، فإن كان الأمر بالإحراق في الرواية ظاهرا في الإيجاب النفسي يتعدى إلى المقام ، باعتبار أن كتبه لو لم تكن أكثر فسادا من كتب النجوم فلا أقل من مساواتها لها . وأما إذا كان الأمر المزبور ظاهرا في الإرشاد إلى الخلاص من القضاء المحرم ، فلا يمكن في المقام إلا إثبات الأمر الإرشادي ، مع إحراز ترتب الحرام على الحفظ . ولا ريب في أن ظهور الأمر بالإحراق هو الثاني . وعلى كل حال فلا يثبت بالرواية مع الإغماض عن سندها وجوب محو كتب الضلال وعدم جواز إبقائها حتى مع الاطمئنان بعدم ترتب الحرام عليها . والأظهر في المقام أن يقال بناء على وجوب دفع المنكر كما لو استفدناه من أدلة النهي عن المنكر يتعين في المقام الالتزام بوجوب محو كتب الضلال التي لا يترتب عليها إلا الإضلال . وأما إذا لم نقل به فيمكن القول بعدم جواز الاستنساخ والحفظ ، فيما إذا كان المترتب عليها الإضلال بآية النهي عن شراء اللهو . وأما وجوب المحو فلا دليل عليه كما لا يخفى .