تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أو المراد اتخاذه كسبا ( 1 ) يدل عليه الأدلة ( 2 )
شرح
وجوب محو الصورة تكليفا ، وإلا لم يكن وجه للتفرقة بين الصورة في البيت وبين الصورة في الستر بالأمر بالكسر في الأول ، وبالنزع في الثاني ، بل كان الواجب إزالة الصورة ، حتى التي كانت في الستر . واحتمال أن يكون المراد بكسر رؤوس التماثيل شاملا لما في الستر أيضا ، والأمر بنزع الستر لكونه مقدمة للتغيير فيه ما لا يخفى ، بل الظاهر أن الحكم بالكسر والنزع لرعاية الصلاة . ( أقول ) : قد تحصل مما ذكرنا إلى هنا جواز اقتناء الصور ، سواء كانت بنحو المجسمة أو النقوش ، حتى على القول بحرمة التصوير ، ويلازم جواز اقتنائها جواز المعاملة عليها ، حيث أن اقتنائها لتزيين البيوت بها منفعة مقصودة توجب ماليتها . وهذا فيما إذا باع الصور بما هي مجسمة وصور . وأما إذا باعها بعنوان موادها ، فجوازه لا كلام فيه ، حيث إن بيعها كذلك لا يزيد على بيع مادة الصنم . وقد تقدم جوازه . ( 1 ) بأن يؤجر نفسه للكيل بنحو التطفيف ، حيث أنه في الفرض يدخل في الأفعال المحرمة التي يؤخذ عليها الأجرة ، فيكون أكلها بالباطل . ( 2 ) لا يخفى أنه لا يمكن في المقام إحراز الإجماع التعبدي الذي يكون أحد الأدلة ، بل الإجماع في مثل المقام مدركي ، فإنه إذا علم أو احتمل المدرك لاتفاق العلماء ، فلا بد من ملاحظته ، فان تم لزم القول بما قالوا لا لقولهم ، بل لذلك المدرك وإن لم يتم ، فلا يكون اعتبار في اتفاقهم . وهذا بخلاف الإجماع التعبدي الكاشف عن حجة معتبرة ، بحيث لو كانت واصلة إلينا لكانت تامة عندنا أيضا . وفي المقام مع دلالة الكتاب المجيد على حرمة البخس في المكيال أو الميزان ، وكونه من الكبائر كما هو مقتضى قوله سبحانه * ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) * ودلالة الاخبار وحكم العقل بأنه ظلم وأكل لمال الغير عدوانا لا مجال لدعوى الإجماع التعبدي .