فهي معارضة بما هو الأظهر والأكثر ( 1 )
مثل صحيحة الحلبي ( 2 ) وعن قرب الإسناد عن علي بن جعفر ( 3 )
شرح
وفعله ( ع ) أو أمره بالتغيير لا يدل على حرمة الإبقاء حيث يحتمل كونه لأجل الكراهة
( 1 ) لا يخفى ظهور بعض الأخبار المعتبرة في جواز إبقاء الصور في البيوت تكليفا ، وعدم كونها موجبة لبطلان الصلاة ، كصحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن التماثيل في البيت ؟ فقال : لا بأس إذا كان عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجليك ، وإن كانت في القبلة فالق عليها ثوبا » « 1 » حيث أن مقتضى إطلاق نفى البأس جواز إبقائها تكليفا ووضعا ، والأمر بإلقاء الثوب عليها فيما إذا كانت في القبلة لا يصلح لكونه قرينة على اختصاص السؤال والجواب بالوضع ، كما أن عدم الاستفصال في الجواب بين كونها بنحو المجسمة أو النقوش مقتضاه عدم الفرق بينهما في الحكم ، والأمر بإلقاء الثوب - أو تغيير الرأس أو قلع العين ونحوه - حكم غير إلزامي ، بقرينة مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : « سألته عن البيت فيه صورة سمكة أو طير وشبهها يعبث به أهل البيت . هل تصلح الصلاة فيه ؟
فقال : لا حتى تقطع رأسه ويفسد ، وإن صلى فليست عليه إعادة » « 2 » حيث أن نفى الإعادة قرينة على حمل النهى على الكراهة ، بل لا يبعد أن يقال : إن عدم أمره سلام اللَّه عليه بمحو تلك الصورة مطلقا قرينة على جواز اقتنائها .
( 2 ) هذه الرواية دلالتها على جواز الاقتناء واضحة « 3 »
( 3 ) وفي السند عبد اللَّه بن الحسن . وحاصل ما ذكره ( ره ) - في كون هذه الرواية قرينة على عدم حرمة اقتناء الصور - هو أن الأمر بالكسر فيها ليس باعتبار
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 1 ) الباب : ( 45 ) من أبواب لباس المصلي - الحديث : ( 1 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 1 ) الباب : ( 32 ) من أبواب لباس المصلي - الحديث : ( 12 ) .
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 1 ) الباب : ( 32 ) من أبواب لباس المصلي - الحديث : ( 2 ) .